شرح
- بقرينة إضافة ( أفعل ) التفضيل إلى الضمير الراجع إلى المفضل
والمفضل عليه مع قطع النظر عن القرائن الخارجية - على أن المفضل
عليه وهو الصلاة الفرادى محبوب أيضا .
الثاني : أن حسن تعليل الحكم منوط بعموم العلة وكليتها ، فلا يحسن
التعليل بما يكون جزئيا ومختصا بالمورد .
الثالث : أنه لا بد من السنخية بين العلة والمعلول ، كما هو واضح ، فلا
يصح تعليل الحكم الوجوبي بعلة مستحبة والحكم التحريمي بعلة
جائزة ، لعدم السنخية بين العلة والمعلول .
إذا عرفت ما ذكرناه تعرف ظهور المقبولة والموثقة وما بمضمونهما
في مدعى المحدثين وهو وجوب الاحتياط والتوقف في كل
شبهة ، سواء أريد بالوقوف التوقف في الفتوى والعمل - كما هو
مقتضى إطلاق المقبولة - أم أريد به خصوص التوقف في العمل كما
هو
ظاهر الموثقة . وجه ظهورهما في الوجوب : أنه عليه السلام علل النهي
- عن نكاح المرأة المرددة بين كونها أجنبية وأختا رضاعية - بأن
الوقوف عند الشبهة خير من الوقوع في الهلكة ، فلو لم يكن الوقوف في
مورد الموثقة واجبا لم يصح تعليل النهي - في قوله عليه السلام :
( لا تجامعوا في النكاح عند الشبهة ) الظاهر في الحرمة - به ، لعدم
السنخية حينئذ بين العلة وهي الوقوف غير الواجب حسب الفرض
وبين
المعلل وهو حرمة الجمع في النكاح ، وقد عرفت اعتبار السنخية
بينهما ، فكأنه عليه السلام قال : ( يحرم الجمع في النكاح عند الشبهة ،
وحيث يحرم الجمع فيجب التوقف فيه ، لان الوقوف عند الشبهة خير
من الاقتحام في الهلكة ) ويستفاد من هذا التعليل وجوب التوقف في
كل شبهة وان لم تكن في مورد