تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
- بقرينة إضافة ( أفعل ) التفضيل إلى الضمير الراجع إلى المفضل والمفضل عليه مع قطع النظر عن القرائن الخارجية - على أن المفضل عليه وهو الصلاة الفرادى محبوب أيضا . الثاني : أن حسن تعليل الحكم منوط بعموم العلة وكليتها ، فلا يحسن التعليل بما يكون جزئيا ومختصا بالمورد . الثالث : أنه لا بد من السنخية بين العلة والمعلول ، كما هو واضح ، فلا يصح تعليل الحكم الوجوبي بعلة مستحبة والحكم التحريمي بعلة جائزة ، لعدم السنخية بين العلة والمعلول . إذا عرفت ما ذكرناه تعرف ظهور المقبولة والموثقة وما بمضمونهما في مدعى المحدثين وهو وجوب الاحتياط والتوقف في كل شبهة ، سواء أريد بالوقوف التوقف في الفتوى والعمل - كما هو مقتضى إطلاق المقبولة - أم أريد به خصوص التوقف في العمل كما هو ظاهر الموثقة . وجه ظهورهما في الوجوب : أنه عليه السلام علل النهي - عن نكاح المرأة المرددة بين كونها أجنبية وأختا رضاعية - بأن الوقوف عند الشبهة خير من الوقوع في الهلكة ، فلو لم يكن الوقوف في مورد الموثقة واجبا لم يصح تعليل النهي - في قوله عليه السلام : ( لا تجامعوا في النكاح عند الشبهة ) الظاهر في الحرمة - به ، لعدم السنخية حينئذ بين العلة وهي الوقوف غير الواجب حسب الفرض وبين المعلل وهو حرمة الجمع في النكاح ، وقد عرفت اعتبار السنخية بينهما ، فكأنه عليه السلام قال : ( يحرم الجمع في النكاح عند الشبهة ، وحيث يحرم الجمع فيجب التوقف فيه ، لان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) ويستفاد من هذا التعليل وجوب التوقف في كل شبهة وان لم تكن في مورد