تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة
شرح
في الخبرين المتعارضين : ( فأرجه حتى تلقى إمامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) . ومنها : قوله عليه السلام في موثقة مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة ، يقول : إذا بلغك أنك قد رضعت من لبنها وأنها لك محرم ، وما أشبه ذلك ، فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) . وتقريب الاستدلال بهذه الاخبار المعللة على وجوب الوقوف عند الشبهات منوط ببيان أمور : الأول : أن كلمة ( خير ) وان كانت من صيغ التفضيل ، لكنها منسلخة هنا عن التفضيل ومتمحضة في التعيين ، إذ لا خير في الاقتحام في الهلكة المترتبة على ترك الوقوف عند الشبهات حتى يكون الخير في الوقوف عندها أكثر منه ، نظير ( الأحبية ) الواردة في قول الإمام الصادق في مرسلة داود بن الحصين : ( والله أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي ) فان قتله عليه السلام بسبب ترك الافطار للتقية الواجبة ليس محبوبا حتى يكون الافطار أحب منه ، وليست الأحبية هنا كالأحبية الواردة في الصلاة المعادة جماعة بمثل قول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير ( يختار الله أحبهما إليه ) لدلالتها