في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة
شرح
في الخبرين المتعارضين : ( فأرجه حتى تلقى إمامك ، فان الوقوف عند
الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) .
ومنها : قوله عليه السلام في موثقة مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه
( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تجامعوا في النكاح
على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة ، يقول : إذا بلغك أنك قد رضعت من
لبنها وأنها لك محرم ، وما أشبه ذلك ، فان الوقوف عند الشبهة خير
من الاقتحام في الهلكة ) .
وتقريب الاستدلال بهذه الاخبار المعللة على وجوب الوقوف عند
الشبهات منوط ببيان أمور :
الأول : أن كلمة ( خير ) وان كانت من صيغ التفضيل ، لكنها منسلخة هنا
عن التفضيل ومتمحضة في التعيين ، إذ لا خير في الاقتحام في
الهلكة المترتبة على ترك الوقوف عند الشبهات حتى يكون الخير في
الوقوف عندها أكثر منه ، نظير ( الأحبية ) الواردة في قول الإمام
الصادق في مرسلة داود بن الحصين : ( والله أفطر يوما من شهر
رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي ) فان قتله عليه السلام بسبب
ترك الافطار للتقية الواجبة ليس محبوبا حتى يكون الافطار أحب منه ،
وليست الأحبية هنا كالأحبية الواردة في الصلاة المعادة جماعة
بمثل قول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير ( يختار الله أحبهما
إليه ) لدلالتها