تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عقلا ليس قولا بغير علم ، لما ( 1 ) دل على الإباحة من النقل ( 2 ) وعلى البراءة من حكم العقل ( 3 ) ، ومعهما لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ، ولا فيه ( 4 ) مخالفة التقوي كما لا يخفى . وأما الاخبار ، فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا ( 5 )
شرح
بوجوده الواقعي - وان لم يتنجز - وبين استحقاق العقوبة عليه ، فاحتمال الحرمة حينئذ وان كان موجودا لكنه لا يوجب التوقف في العمل . هذا وقد تبع المصنف شيخنا الأعظم ( قدهما ) في هذا الجواب ، وقد سبقهما إليه صاحب الفصول ، حيث قال : ( والجواب : أن مقتضى الأدلة المذكورة حرمة الحكم والفتوى من غير علم ، ونحن نقول أيضا بمقتضاها ، حيث نمنع من الحكم بما لا علم لنا به ، لكن ندعي علمنا بإباحة ما لا علم لنا بحكمه الواقعي والبراءة عنه ، للأدلة التي سبق ذكرها . ) . ( 1 ) متعلق بقوله : ( ليس ) . ( 2 ) مثل حديثي الرفع والحل ، وكلمة ( من ) بيان للموصول في ( لما دل ) . ( 3 ) بقبح العقاب بلا بيان ، وضمير ( معهما ) راجع إلى حكم العقل والنقل . ( 4 ) أي : ولا في اقتحام الشبهة مخالفة التقوي . ( 5 ) غرضه : أن الأخبار الآمرة بالتوقف على طائفتين : إحداهما : الأخبار الدالة على مطلوبية التوقف مطابقة ، لاشتمالها على مادة الوقوف ، وهذه الطائفة بين ما علل فيه الامر بالتوقف عند الشبهة بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة وبين ما لم يعلل فيه به ، أما المعللة فهي عدة روايات : منها : قوله عليه السلام في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة بعد تكافؤ المرجحات