واحتج للقول بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجة بالأدلة الثلاثة ( 1 ) .
أما الكتاب ، فبالآيات ( 2 ) الناهية عن القول بغير العلم ، وعن الالقاء في التهلكة ،
والامرة ( 3 ) بالتقوى .
شرح
أدلة المحدثين على وجوب الاحتياط 1 - الاستدلال بالكتاب
( 1 ) يعني : الكتاب والسنة والعقل .
( 2 ) يعني : استدل بطوائف ثلاث من الآيات كما في الفصول والرسائل
أيضا .
الأولى : الآيات الناهية عن القول بغير العلم ، كقوله تعالى : ( ولا تقف ما
ليس لك به علم ) وقوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) .
الثانية : الآيات الناهية عن الالقاء في التهلكة ، كقوله تعالى : ( ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ) .
الثالثة : الآيات الامرة بالتقوى ، كقوله تعالى : ( واتقوا الله حق تقاته )
و ( جاهدوا في الله حق جهاده ) ونحوهما .
( 3 ) معطوف على ( الناهية ) تقريب الاستدلال بهذه الطوائف : أن
الحكم بالإباحة فيما يحتمل حرمته مع عدم نهوض حجة عليها افتراء
على
الشارع ، وقول عليه بغير علم ، وإلقاء للنفس في التهلكة ومخالفة
للتقوى ، ولا ريب في أن الافتراء على الشارع وإلقاء النفس في
التهلكة ومخالفة التقوي حرام ، فالحكم بالإباحة فيما يحتمل حرمته
مع عدم نهوض حجة عليها حرام ، فلا بد من الاحتياط في المشتبه
وهو المطلوب .