تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
واحتج للقول بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجة بالأدلة الثلاثة ( 1 ) . أما الكتاب ، فبالآيات ( 2 ) الناهية عن القول بغير العلم ، وعن الالقاء في التهلكة ، والامرة ( 3 ) بالتقوى .
شرح
أدلة المحدثين على وجوب الاحتياط 1 - الاستدلال بالكتاب ( 1 ) يعني : الكتاب والسنة والعقل . ( 2 ) يعني : استدل بطوائف ثلاث من الآيات كما في الفصول والرسائل أيضا . الأولى : الآيات الناهية عن القول بغير العلم ، كقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) . الثانية : الآيات الناهية عن الالقاء في التهلكة ، كقوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) . الثالثة : الآيات الامرة بالتقوى ، كقوله تعالى : ( واتقوا الله حق تقاته ) و ( جاهدوا في الله حق جهاده ) ونحوهما . ( 3 ) معطوف على ( الناهية ) تقريب الاستدلال بهذه الطوائف : أن الحكم بالإباحة فيما يحتمل حرمته مع عدم نهوض حجة عليها افتراء على الشارع ، وقول عليه بغير علم ، وإلقاء للنفس في التهلكة ومخالفة للتقوى ، ولا ريب في أن الافتراء على الشارع وإلقاء النفس في التهلكة ومخالفة التقوي حرام ، فالحكم بالإباحة فيما يحتمل حرمته مع عدم نهوض حجة عليها حرام ، فلا بد من الاحتياط في المشتبه وهو المطلوب .
منتهى الدراية — صفحة 323 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج