تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ان قلت ( 1 ) :
شرح
الاحكام حتى يلازم احتمال الحرمة احتمال الضرر الدنيوي كي يجب دفعه . وقد تحصل من جميع ما ذكر حول قاعدة وجوب الدفع : أن المراد بالضرر ان كان هو العقاب فلا موضوع للقاعدة في الشبهة الحكمية البدوية بعد الفحص ، لانتفاء العقاب قطعا بقاعدة القبح . وان كان غير العقوبة الأخروية ، فلا يجب دفعه بعد ثبوت جوازه لبعض الاغراض العقلائية سواء أريد به الضرر الدنيوي أم المفسدة ، كما عرفت تفصيله . وبالجملة : لا مجال للقاعدة في الشبهات الحكمية ، لأنه على تقدير لا صغرى لها ، وعلى تقديرين لا كبرى لها . ثم إن شيخنا الأعظم ( قده ) أجاب عن قاعدة الدفع - بناء على إرادة غير الضرر الأخروي - بوجه آخر وناقش فيه المصنف في حاشيته ، فراجع . ( 1 ) غرض المستشكل : تقديم قاعدة أخرى - غير وجوب دفع الضرر المحتمل - على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وهي حكم العقل بقبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته كقبحه على ما علم مفسدته ، توضيحه : أن احتمال التكليف التحريمي وان لم يستلزم احتمال العقاب الأخروي والضرر الدنيوي كما تقدم ، الا أنه بناء على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للملاكات ، لا ينفك احتمال الحرمة عن احتمال المفسدة - ولو النوعية منها - لاقتضاء التلازم بين المحتملين - وهما الحرمة والمفسدة بمقتضى تبعية الاحكام للملاكات - للتلازم بين الاحتمالين ، وبعد إحراز الصغرى - وهي احتمال المفسدة - تصل النوبة إلى الكبرى التي استدل بها شيخ الطائفة على كون الأشياء قبل الشرع على الوقف ، وهي : قبح الاقدام على المفسدة المحتملة كقبح الاقدام على المفسدة المعلومة ، فيؤلف القياس هكذا : ( احتمال الحرمة ملازم لاحتمال المفسدة ، واحتمال المفسدة