وكثيرا ما يكون ( 1 ) محتمل التكليف مأمون الضرر . نعم ( 2 ) ربما
يكون المنفعة أو المضرة مناطا للحكم شرعا وعقلا .
شرح
عن الضرر في غصب المال أو الحق ، إذ فيه المفسدة دون الضرر ،
وافتراق الضرر عن المفسدة في دفع مثل الزكاة والخمس ، إذ فيه
الضرر دون المفسدة كما هو واضح .
وبالجملة : فاحتمال التكليف التحريمي وان كان ملازما لاحتمال
المفسدة ، لكنه لا يلازم احتمال الضرر حتى يكون موردا لقاعدة
وجوب الدفع ويجب الاجتناب عنه ، بل كثيرا ما يكون محتمل
الحرمة مأمون الضرر كما سيتعرض له في المتن .
( 1 ) غرضه تثبيت ما تقدم من أن احتمال التكليف التحريمي لا يلازم
احتمال الضرر حتى يكون من موارد القاعدة ، يعني : أن هناك موارد
كثيرة جدا يحتمل فيها التكليف التحريمي مع العلم بانتفاء الضرر
الدنيوي ، بل قد يعلم بالحرمة ويعلم بعدم الضرر كما في كثير من
المحرمات كالزناء والنظر إلى الأجنبية - بناء على عدم كون الحد
والتعزير ضررا دنيويا - وكيف كان فمع العلم بعدم الضرر حتى
مع العلم بالحرمة في كثير من الموارد كيف يمكن دعوى أن احتمال
الحرمة يجب دفعه ، لأنه يلازم الضرر ودفع الضرر المحتمل واجب ؟
( 2 ) استدراك على قوله : ( ليست براجعة إلى المنافع والمضار ) يعني :
أنه قد يتفق كون مناط حكم العقل أو الشرع هو النفع أو الضرر الموجود
في الفعل ، لكن ذلك قاصر عن إثبات الملازمة ، لما عرفت من
عدم كونهما غالبا مناطين للحكم حتى يكون احتمال الحرمة مساوقا
لاحتمال المفسدة ، فالملاك في خيار الغبن ووجوب التيمم مع
خوف الضرر باستعمال الماء هو الضرر لئلا يتضرر المغبون والمتطهر ،
ولكن لا سبيل إلى إحراز الملاك في كثير من