تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وكثيرا ما يكون ( 1 ) محتمل التكليف مأمون الضرر . نعم ( 2 ) ربما يكون المنفعة أو المضرة مناطا للحكم شرعا وعقلا .
شرح
عن الضرر في غصب المال أو الحق ، إذ فيه المفسدة دون الضرر ، وافتراق الضرر عن المفسدة في دفع مثل الزكاة والخمس ، إذ فيه الضرر دون المفسدة كما هو واضح . وبالجملة : فاحتمال التكليف التحريمي وان كان ملازما لاحتمال المفسدة ، لكنه لا يلازم احتمال الضرر حتى يكون موردا لقاعدة وجوب الدفع ويجب الاجتناب عنه ، بل كثيرا ما يكون محتمل الحرمة مأمون الضرر كما سيتعرض له في المتن . ( 1 ) غرضه تثبيت ما تقدم من أن احتمال التكليف التحريمي لا يلازم احتمال الضرر حتى يكون من موارد القاعدة ، يعني : أن هناك موارد كثيرة جدا يحتمل فيها التكليف التحريمي مع العلم بانتفاء الضرر الدنيوي ، بل قد يعلم بالحرمة ويعلم بعدم الضرر كما في كثير من المحرمات كالزناء والنظر إلى الأجنبية - بناء على عدم كون الحد والتعزير ضررا دنيويا - وكيف كان فمع العلم بعدم الضرر حتى مع العلم بالحرمة في كثير من الموارد كيف يمكن دعوى أن احتمال الحرمة يجب دفعه ، لأنه يلازم الضرر ودفع الضرر المحتمل واجب ؟ ( 2 ) استدراك على قوله : ( ليست براجعة إلى المنافع والمضار ) يعني : أنه قد يتفق كون مناط حكم العقل أو الشرع هو النفع أو الضرر الموجود في الفعل ، لكن ذلك قاصر عن إثبات الملازمة ، لما عرفت من عدم كونهما غالبا مناطين للحكم حتى يكون احتمال الحرمة مساوقا لاحتمال المفسدة ، فالملاك في خيار الغبن ووجوب التيمم مع خوف الضرر باستعمال الماء هو الضرر لئلا يتضرر المغبون والمتطهر ، ولكن لا سبيل إلى إحراز الملاك في كثير من