منه فضلا عن محتمله ليس بواجب الدفع ( 1 ) شرعا ولا عقلا ، ضرورة
( 2 ) عدم القبح في تحمل بعض المضار ببعض الدواعي عقلا ( 3 )
وجوازه شرعا ( 4 ) .
مع أن ( 5 ) احتمال الحرمة أو الوجوب
شرح
لزوم التحرز عن الضرر الدنيوي المعلوم فضلا عن محتمله ، إذ لا قبح
عقلا في تحمل بعض المضار الدنيوية لبعض الدواعي العقلائية ، فان
العقلا مع علمهم بالضرر يصرفون الأموال ويتحملون المشاق لأجل
تحصيل العلم أو كسب المال بالتجارة ، وليست الغاية معلومة
الحصول لهم ، بل ربما لا تكون مظنونة أيضا .
وأما احتمال الضرر فلا ينفك عن كثير من أفعالهم وهم لا يعتنون به
أصلا .
وأما تحمل الضرر المعلوم أو المحتمل شرعا فلا منع فيه ، بل قد
يستحب في بعض الموارد ، وقد يجب في موارد أخرى .
( 1 ) كما حكي اعتراف الخصم به ، وضميرا ( منه ، محتمله ) راجعان
إلى الضرر غير العقوبة .
( 2 ) تعليل لعدم وجوب دفع الضرر الدنيوي عقلا ، وقوله : ( وجوازه
شرعا ) عطف على ( عدم القبح ) وضمير ( جوازه ) راجع إلى ( تحمل
بعض المضار ) .
( 3 ) كبذل المال لتحصيل الاعتبار ونحوه .
( 4 ) كجواز إتلاف النفس لإقامة الدين وشعائره ، وجواز بذل المال
لشراء الماء للطهارة والساتر في الصلاة - إذا كان البائع مجحفا -
ووجوبه إذا لم يكن مجحفا ، إذ المحرم شرعا المستفاد من مثل قوله
تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) هو الالقاء في التهلكة دون
مطلق الضرر .
( 5 ) هذا هو الوجه الثاني ، وتوضيحه : أن الأحكام الشرعية وان كانت
تابعة