تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
القاعدة ، بل في صورة المصادفة استحق ( 1 ) العقوبة على المخالفة ولو ( 2 ) قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل . وأما ( 3 ) ضرر غير العقوبة ، فهو وان كان محتملا ، الا أن المتيقن
شرح
( 1 ) الأولى أن يقال : ( يستحق العقوبة ) . ( 2 ) وصلية ، وقيد لقوله : ( استحق ) يعني : إذا احتمل الضرر الأخروي في شرب مائع خاص فشربه وكان حراما واقعا ، فإنه يستحق العقوبة على مخالفة هذا التكليف الإلزامي أعني الحرمة حتى إذا لم نقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، فان وجوب دفعه - بحكم العقل - إرشاد إلى عدم الوقوع في مخالفة الحكم الواقعي ، وليس وجوبا مولويا ، ومن المعلوم أن ذلك الضرر يترتب على الفعل لو فرض حرمته واقعا كترتب الضرر الدنيوي على شرب ذلك المائع سواء قلنا بوجوب دفع الضرر المحتمل أم لم نقل به . ( 3 ) معطوف على قوله : ( لا احتمال لضرر العقوبة . إلخ ) يعني : وأما إذا أريد بالضرر الضرر الدنيوي دون العقوبة الأخروية فهو وان كان محتملا عند ارتكاب الشبهة التحريمية ، ولا يرتفع احتماله بقبح العقاب بلا بيان ، لكنه لا يجب دفعه ، وقد أجاب عن توهم وجوب دفعه بوجهين أشار إلى أولهما بقوله : ( الا أن المتيقن . إلخ ) وتوضيحه : أن ما لا يكون ترتبه على التكليف مشروطا بتنجز التكليف ووصوله إلى المكلف بل يترتب على وجود الحكم واقعا ولو لم يصل إليه ، لا ينفك احتمال التكليف التحريمي عن احتمال الضرر ، وهذا الضرر وان لم يمكن التخلص عنه بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لكونه أجنبيا عنها بعد فرض الضرر أمرا غير العقوبة الأخروية ، لكن لا مجال أيضا للتشبث بقاعدة وجوب الدفع لاثبات لزوم الاجتناب عنه ، وذلك لان شمول الكبرى - وهي وجوب دفع الضرر - للضرر الدنيوي المحتمل ممنوع ، بل لا دليل على