القاعدة ، بل في صورة المصادفة استحق ( 1 ) العقوبة على المخالفة
ولو ( 2 ) قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل .
وأما ( 3 ) ضرر غير العقوبة ، فهو وان كان محتملا ، الا أن المتيقن
شرح
( 1 ) الأولى أن يقال : ( يستحق العقوبة ) .
( 2 ) وصلية ، وقيد لقوله : ( استحق ) يعني : إذا احتمل الضرر الأخروي
في شرب مائع خاص فشربه وكان حراما واقعا ، فإنه يستحق العقوبة
على مخالفة هذا التكليف الإلزامي أعني الحرمة حتى إذا لم نقل
بوجوب دفع الضرر المحتمل ، فان وجوب دفعه - بحكم العقل -
إرشاد
إلى عدم الوقوع في مخالفة الحكم الواقعي ، وليس وجوبا مولويا ،
ومن المعلوم أن ذلك الضرر يترتب على الفعل لو فرض حرمته واقعا
كترتب الضرر الدنيوي على شرب ذلك المائع سواء قلنا بوجوب دفع
الضرر المحتمل أم لم نقل به .
( 3 ) معطوف على قوله : ( لا احتمال لضرر العقوبة . إلخ ) يعني : وأما
إذا أريد بالضرر الضرر الدنيوي دون العقوبة الأخروية فهو وان
كان محتملا عند ارتكاب الشبهة التحريمية ، ولا يرتفع احتماله بقبح
العقاب بلا بيان ، لكنه لا يجب دفعه ، وقد أجاب عن توهم وجوب
دفعه بوجهين أشار إلى أولهما بقوله :
( الا أن المتيقن . إلخ ) وتوضيحه : أن ما لا يكون ترتبه على التكليف
مشروطا بتنجز التكليف ووصوله إلى المكلف بل يترتب على وجود
الحكم واقعا ولو لم يصل إليه ، لا ينفك احتمال التكليف التحريمي
عن احتمال الضرر ، وهذا الضرر وان لم يمكن التخلص عنه بقاعدة
قبح العقاب بلا بيان ، لكونه أجنبيا عنها بعد فرض الضرر أمرا غير
العقوبة الأخروية ، لكن لا مجال أيضا للتشبث بقاعدة وجوب الدفع
لاثبات لزوم الاجتناب عنه ، وذلك لان شمول الكبرى - وهي
وجوب دفع الضرر - للضرر الدنيوي المحتمل ممنوع ، بل لا دليل
على