هامش
- وهو المنشأ بداعي تنجيز الواقع والمنشأ لاستحقاق العقوبة على
مخالفة التكليف الواقعي في صورة الإصابة كما في التعبد بخبر الثقة
- لا ينطبق على وجوب الدفع ، إذ استحقاق العقوبة مفروض في
موضوع القاعدة ، فلو ترتب على وجوب الدفع لزم تنجز المنجز ، وهو
محال ، لكونه من تحصيل الحاصل . ولزم أيضا استحقاق عقوبتين على
مخالفة تكليف واحد ، وهو محال على الحكيم .
فما في بعض الكلمات من أن وجوب الدفع طريقيا لغو لا يخلو من
غموض .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أنه لا وجه لكون وجوب دفع الضرر
المحتمل في قاعدته شرعيا مولويا بأنحائه الثلاثة من النفسي والغيري
والطريقي .
وحيث إن استحقاق العقوبة مفروض في موضوعها ، فلا محالة تختص
القاعدة بموردين : أحدهما : الحكم الواقعي الواصل إلى المكلف
المنجز في حقه ، كما في العلم الاجمالي بالنسبة إلى كل واحد من
الأطراف . ثانيهما : الحكم الواقعي الذي هو في معرض الوصول
كالشبهة
البدوية قبل الفحص . وأما بعده فحيث انه لم يصل حكم المولى
وخطابه بنحو من الأنحاء إلى المكلف ، فلا حكم للعقل بمجرد احتمال
وجود الملاك اللازم الاستيفاء بوجوب الامتثال ، لعدم احتمال العقاب
مع عدم إيجابه الاحتياط ، إذ لو كان الغرض مهما بحيث لا يرضى
المولى بتفويته لأوجبه .
وأما الاستناد في لزوم رعاية الاحتمال إلى حق الطاعة الثابت للمولى
الحقيقي على العبد ، فغير موجه ، إذ لم يثبت حق للمولى على العبد
حتى بالنسبة إلى الغرض المحتمل مع بذل العبد وسعه في الفحص
عما يدل عليه وعدم