تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
هامش
كذلك وان لم يكن في مورده إلزام واقعا حتى يقال : ان وجوب الدفع نفسي وان احتمله الشيخ ( قده ) في أخبار الاحتياط كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، بل استظهره هنا أيضا في عبارته التي نقلناها في التوضيح ، فان دلالتها على إرادة الوجوب النفسي بقرينة قوله ( قده ) : ( فلو تمت عوقب على مخالفتها ) في غاية الوضوح ، كما وجه به أيضا في حاشية المحقق الآشتياني ( قده ) حيث قال : ( لا معنى لها - أي للقاعدة - إلا بجعلها حكما ظاهريا وطلبا نفسيا ) لكن الشيخ ( قده ) عدل عن الوجوب النفسي في الشبهة المحصورة إلى كونه حكما عقليا إرشاديا ، هذا . وقد ظهر مما ذكرنا : أن قاعدة دفع الضرر المحتمل على تقدير الوجوب النفسي لا تصلح لتنجيز الواقع ، لعدم ارتباطها به حينئذ ، وانما هي قاعدة ظاهرية كما أفاده الشيخ ( قده ) وقد أشرنا آنفا إلى أن المستدل بها جعلها بيانا على الواقع ومنجزة له . فالمتحصل : أنه لا وجه لجعل وجوب دفع الضرر المحتمل شرعيا نفسيا . كما لا وجه لجعله وجوبا غيريا ، إذ ليس هنا واجب نفسي يترشح منه وجوب غيري - بناء على وجوب المقدمة شرعا - على دفع الضرر حتى يصير واجبا مقدميا ويتوقف عليه امتثال الواجب النفسي حتى يجب دفع الضرر المحتمل مقدمة لامتثاله ، بل الامر بالعكس ، لتوقف نفي استحقاقه على امتثال التكليف الواصل . كما لا وجه لجعل وجوب الدفع طريقيا ، حيث إن الوجوب الطريقي