هامش
كذلك وان لم يكن في مورده إلزام واقعا حتى يقال : ان وجوب الدفع
نفسي وان احتمله الشيخ ( قده ) في أخبار الاحتياط كما سيأتي إن
شاء الله تعالى ، بل استظهره هنا أيضا في عبارته التي نقلناها في
التوضيح ، فان دلالتها على إرادة الوجوب النفسي بقرينة قوله ( قده ) :
( فلو تمت عوقب على مخالفتها ) في غاية الوضوح ، كما وجه به أيضا
في حاشية المحقق الآشتياني ( قده ) حيث قال : ( لا معنى لها - أي
للقاعدة - إلا بجعلها حكما ظاهريا وطلبا نفسيا ) لكن الشيخ ( قده )
عدل عن الوجوب النفسي في الشبهة المحصورة إلى كونه حكما عقليا
إرشاديا ، هذا .
وقد ظهر مما ذكرنا : أن قاعدة دفع الضرر المحتمل على تقدير
الوجوب النفسي لا تصلح لتنجيز الواقع ، لعدم ارتباطها به حينئذ ،
وانما
هي قاعدة ظاهرية كما أفاده الشيخ ( قده ) وقد أشرنا آنفا إلى أن
المستدل بها جعلها بيانا على الواقع ومنجزة له .
فالمتحصل : أنه لا وجه لجعل وجوب دفع الضرر المحتمل شرعيا
نفسيا .
كما لا وجه لجعله وجوبا غيريا ، إذ ليس هنا واجب نفسي يترشح منه
وجوب غيري - بناء على وجوب المقدمة شرعا - على دفع الضرر
حتى يصير واجبا مقدميا ويتوقف عليه امتثال الواجب النفسي حتى
يجب دفع الضرر المحتمل مقدمة لامتثاله ، بل الامر بالعكس ، لتوقف
نفي استحقاقه على امتثال التكليف الواصل .
كما لا وجه لجعل وجوب الدفع طريقيا ، حيث إن الوجوب الطريقي