تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
هامش
لكن مراده بالورود في آخر كلامه ليس معناه المصطلح بقرينة عبارتيه المتقدمتين ، وصريح كلامه في المتن ، حيث إنه أسقط قاعدة الدفع عن البيانية بالكلية ، وأنها لا تجدي في إبداء احتمال العقوبة فيما لم يتنجز الحكم بدليل آخر ، فلعل التعبير به للمماشاة مع الشيخ الأعظم ( قده ) حيث صرح بورود هذه على تلك . ومنه يظهر أنه لا وجه للايراد عليه بأن مقتضى ظاهر كلامه هنا وتصريحه بالورود في الحاشية تمامية قاعدة الدفع في نفسها وأنها بيان ، لكن ورود قاعدة القبح مانع من جريانها في الشبهة البدوية بعد الفحص ، إذ الورود كالحكومة فرع تمامية الدليل المحكوم أو المورود ، ولذا تنتهي النوبة إلى علاج المانع بتقديم الوارد والحاكم ، ومع تماميته في نفسه يشكل جريان قاعدة القبح ، لاستلزامه الدور أيضا ، وتقريره كما في حاشية بعض المدققين أن يقال : ان جريان قاعدة قبح العقاب فرع موضوعها وهو عدم البيان ، وهو موقوف على عدم بيانية قاعدة دفع الضرر ، وعدم بيانيتها موقوف على عدم موضوعها ، وعدم موضوعها موقوف على جريان قاعدة قبح العقاب الموقوفة على عدم بيانية قاعدة دفع الضرر ، فعدم بيانيتها أيضا موقوفة على عدم بيانيتها ، فكما أن بيانيتها دورية كذلك عدمها . والوجه في عدم ورود الاشكال على كلام المصنف ما عرفته من عدم كون قاعدة الدفع بيانا بنظره حتى تصل النوبة إلى توهم توقف جريان كل منهما على الدور .
منتهى الدراية — صفحة 308 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج