هامش
لكن مراده بالورود في آخر كلامه ليس معناه المصطلح بقرينة عبارتيه
المتقدمتين ، وصريح كلامه في المتن ، حيث إنه أسقط قاعدة
الدفع عن البيانية بالكلية ، وأنها لا تجدي في إبداء احتمال العقوبة
فيما لم يتنجز الحكم بدليل آخر ، فلعل التعبير به للمماشاة مع الشيخ
الأعظم ( قده ) حيث صرح بورود هذه على تلك .
ومنه يظهر أنه لا وجه للايراد عليه بأن مقتضى ظاهر كلامه هنا
وتصريحه بالورود في الحاشية تمامية قاعدة الدفع في نفسها وأنها
بيان ، لكن ورود قاعدة القبح مانع من جريانها في الشبهة البدوية بعد
الفحص ، إذ الورود كالحكومة فرع تمامية الدليل المحكوم أو
المورود ، ولذا تنتهي النوبة إلى علاج المانع بتقديم الوارد والحاكم ،
ومع تماميته في نفسه يشكل جريان قاعدة القبح ، لاستلزامه الدور
أيضا ، وتقريره كما في حاشية بعض المدققين أن يقال : ان جريان
قاعدة قبح العقاب فرع موضوعها وهو عدم البيان ، وهو موقوف
على عدم بيانية قاعدة دفع الضرر ، وعدم بيانيتها موقوف على عدم
موضوعها ، وعدم موضوعها موقوف على جريان قاعدة قبح
العقاب الموقوفة على عدم بيانية قاعدة دفع الضرر ، فعدم بيانيتها أيضا
موقوفة على عدم بيانيتها ، فكما أن بيانيتها دورية كذلك
عدمها .
والوجه في عدم ورود الاشكال على كلام المصنف ما عرفته من عدم
كون قاعدة الدفع بيانا بنظره حتى تصل النوبة إلى توهم توقف
جريان كل منهما على الدور .