تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
حجة عليه ، فإنهما ( 1 ) بدونها عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان ،
شرح
( 1 ) أي : فان العقوبة والمؤاخذة بدون الحجة عقاب بلا بيان ، وضمير
هامش
معرفة التكليف لا خصوص الاعلام كما يوهمه العبارة ، فليتأمل ) . توضيحه : أن بيان التكليف لا يختص بإعلام الشارع ، بل يراد به كل طريق يؤدي إلى العلم به سواء كان بإرشاد العقل كقاعدة الملازمة ونحوها ، أم بدلالة الشرع كالأدلة السمعية ، وعليه فيمكن إزالة الجهل في الشبهة الموضوعية بإرشاد عقله الذي هو بيان كبيانية الأدلة النقلية على الاحكام الكلية ، فيصح حينئذ الاستدلال بقاعدة القبح على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية كجريانها في الشبهات الحكمية . أقول : ينبغي التكلم أولا فيما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) ثم النظر في كلام الفقيه الهمداني . أما تمسك الشيخ بقاعدة القبح في الشبهات الموضوعية ، فيمكن توجيهه بأن البيان في هذه القاعدة أعم من الدليل الاجتهادي الدال على الحكم الواقعي والدليل الفقاهتي المتكفل للحكم الظاهري كإيجاب الاحتياط في الشبهات مطلقا حتى الموضوعية ، حيث إن بيان الحكم الظاهري للمشتبه موضوعا أيضا وظيفة الشارع وان كان تشخيص الموضوع وظيفة العرف ، لكن بيان حكم كل موضوع حتى المردد بين عنوانين معلومين حكما كالمائع المردد بين الخمر والخل انما هو وظيفة الشارع كما هو ظاهر قوله ( قده ) : ( على فعل ما يعترف بعدم إعلامه أصلا بتحريمه ) . فالمتحصل : أنه بناء على التعميم المزبور للبيان المأخوذ في قاعدة القبح لا مانع من الاستدلال بها لجريان البراءة في الشبهات الموضوعية ، ولا يرد عليه ما في الحاشية المتقدمة . وأما ما أفاده الفقيه الهمداني ( قده ) من قوله : ( قبح المؤاخذة على ما لا