حجة عليه ، فإنهما ( 1 ) بدونها عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان ،
شرح
( 1 ) أي : فان العقوبة والمؤاخذة بدون الحجة عقاب بلا بيان ، وضمير
هامش
معرفة التكليف لا خصوص الاعلام كما يوهمه العبارة ، فليتأمل ) .
توضيحه : أن بيان التكليف لا يختص بإعلام الشارع ، بل يراد به كل
طريق يؤدي إلى العلم به سواء كان بإرشاد العقل كقاعدة الملازمة
ونحوها ، أم بدلالة الشرع كالأدلة السمعية ، وعليه فيمكن إزالة الجهل
في الشبهة الموضوعية بإرشاد عقله الذي هو بيان كبيانية الأدلة
النقلية على الاحكام الكلية ، فيصح حينئذ الاستدلال بقاعدة القبح
على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية كجريانها في الشبهات
الحكمية .
أقول : ينبغي التكلم أولا فيما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) ثم النظر في
كلام الفقيه الهمداني . أما تمسك الشيخ بقاعدة القبح في الشبهات
الموضوعية ، فيمكن توجيهه بأن البيان في هذه القاعدة أعم من الدليل
الاجتهادي الدال على الحكم الواقعي والدليل الفقاهتي المتكفل
للحكم الظاهري كإيجاب الاحتياط في الشبهات مطلقا حتى
الموضوعية ، حيث إن بيان الحكم الظاهري للمشتبه موضوعا أيضا
وظيفة
الشارع وان كان تشخيص الموضوع وظيفة العرف ، لكن بيان حكم كل
موضوع حتى المردد بين عنوانين معلومين حكما كالمائع
المردد بين الخمر والخل انما هو وظيفة الشارع كما هو ظاهر قوله
( قده ) : ( على فعل ما يعترف بعدم إعلامه أصلا بتحريمه ) .
فالمتحصل : أنه بناء على التعميم المزبور للبيان المأخوذ في قاعدة
القبح لا مانع من الاستدلال بها لجريان البراءة في الشبهات
الموضوعية ، ولا يرد عليه ما في الحاشية المتقدمة .
وأما ما أفاده الفقيه الهمداني ( قده ) من قوله : ( قبح المؤاخذة على ما لا