تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وأما العقل ( 1 ) فإنه قد استقل بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة
شرح

الاستدلال بالعقل على البراءة

( 1 ) بعد أن فرغ من الاستدلال على البراءة بالنقل كتابا وسنة وإجماعا شرع في الاستدلال عليها بالعقل ، وقد ادعى شيخنا الأعظم ( قده ) إطباق العقلا عليه ، قال : ( الرابع من الأدلة حكم العقل بقبح العقاب على شئ من دون بيان التكليف ، ويشهد له حكم العقلا كافة بقبح مؤاخذة المولى عبده على فعل ما يعترف بعدم إعلامه أصلا بتحريمه ) . [ 1 ]
هامش
عليه السلام : ( بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) وأنه لا وجه للالتزام بالاحتياط فيهما ، لاختصاص الامر بالتوقف في مقبولة عمر بن حنظلة بزمن الحضور ، ورفع اليد عنه لوجود النص على التخيير ، وكيف يستفاد منه أنه التزم بالبراءة فيما لا نص فيه ولا فيما لم يعلم حكمه الواقعي ، ولم يظهر منشأ قول شيخنا الأعظم بعد حكاية عبارة الكليني : ( فالظاهر أن كل من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا ) . وأما كلام الصدوق في الاعتقادات ، فليس ظاهرا في الإباحة الظاهرية ، كما أن استفادة الاجماع التعبدي منه لا تخلو من تأمل . والحاصل : أن الفتاوى التي استند إليها شيخنا الأعظم ( قده ) في تحصيل الاجماع على البراءة ليست ظاهرة في المدعى ، فتدبر جيدا . [ 1 ] قد يستشكل كما في حاشية الفقيه الهمداني ( قده ) على الرسائل في الاستدلال بقاعدة قبح العقاب بلا بيان على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية بما محصله : أن كلام الشيخ ( قده ) يوهم كون المراد بالبيان ما هو وظيفة الشارع أعني بيان الاحكام الكلية ، ومن المعلوم اختصاص قاعدة القبح حينئذ بالشبهات