فان ( 1 ) تحصيله في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل ( 2 ) ، ومن
واضح النقل ( 3 ) عليه دليل بعيد جدا [ 1 ]
شرح
ويمكن أن يمثل له بوجوب الاخفات في التسبيحات الأربع في ثالثة
المغرب وأخيرتي الرباعيات . وباشتراط العارية بكون العين
المعارة مما يصح الانتفاع بها مع بقائها ، وبصحة إعارة المنحة - بكسر
الميم - وهي الشاة للحلب ، فان الظاهر عدم استناد المجمعين
في هذه الموارد إلى شئ من قاعدة أو رواية ولو ضعيفة .
( 1 ) تعليل لقوله : ( موهون ) وقد تقدم توضيحه .
( 2 ) لما سيأتي من استقلاله بقبح العقاب بلا بيان .
( 3 ) من الآيات والأخبار المتقدمة ، و ( بعيد جدا ) خبر ( فان تحصيله ) .
هامش
[ 1 ] مضافا إلى عدم تحقق اتفاق الأصحاب بأجمعهم على البراءة فيما
لم يرد فيه نص ، لاختلاف المحدثين في الشبهة التحريمية ، وتفصيل
المحقق بين ما يعم به البلوى وغيره ، بل الكلمات التي استظهر شيخنا
الأعظم منها حكمهم بالإباحة أجنبية عن المدعى - وهي إباحة ما لم
يرد فيه نص ظاهرا - إذ مقصود هم بها الإباحة التي يحكم بها العقل
أي اللا حرج العقلي ، أو الإباحة الواقعية التي هي من الأحكام الخمسة
التكليفية ، فالمحكي عن السيد المرتضى : ( أن ما لا مضرة فيه عاجلا أو
آجلا فالأصل فيه البراءة ) أي الإباحة بحكم العقل ، قال في الذريعة
ما لفظه : ( والصحيح قول من ذهب فيما ذكرنا صفته من الفعل إلى أنه
في العقل على الإباحة ، والذي يدل على صحته : أن العلم بأن ما فيه
نفع خالص من مضرة عاجلة أو آجلة له صفة المباح ، وأنه يحسن
الاقدام عليه . إلخ )