تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فان ( 1 ) تحصيله في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل ( 2 ) ، ومن واضح النقل ( 3 ) عليه دليل بعيد جدا [ 1 ]
شرح
ويمكن أن يمثل له بوجوب الاخفات في التسبيحات الأربع في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعيات . وباشتراط العارية بكون العين المعارة مما يصح الانتفاع بها مع بقائها ، وبصحة إعارة المنحة - بكسر الميم - وهي الشاة للحلب ، فان الظاهر عدم استناد المجمعين في هذه الموارد إلى شئ من قاعدة أو رواية ولو ضعيفة . ( 1 ) تعليل لقوله : ( موهون ) وقد تقدم توضيحه . ( 2 ) لما سيأتي من استقلاله بقبح العقاب بلا بيان . ( 3 ) من الآيات والأخبار المتقدمة ، و ( بعيد جدا ) خبر ( فان تحصيله ) .
هامش
[ 1 ] مضافا إلى عدم تحقق اتفاق الأصحاب بأجمعهم على البراءة فيما لم يرد فيه نص ، لاختلاف المحدثين في الشبهة التحريمية ، وتفصيل المحقق بين ما يعم به البلوى وغيره ، بل الكلمات التي استظهر شيخنا الأعظم منها حكمهم بالإباحة أجنبية عن المدعى - وهي إباحة ما لم يرد فيه نص ظاهرا - إذ مقصود هم بها الإباحة التي يحكم بها العقل أي اللا حرج العقلي ، أو الإباحة الواقعية التي هي من الأحكام الخمسة التكليفية ، فالمحكي عن السيد المرتضى : ( أن ما لا مضرة فيه عاجلا أو آجلا فالأصل فيه البراءة ) أي الإباحة بحكم العقل ، قال في الذريعة ما لفظه : ( والصحيح قول من ذهب فيما ذكرنا صفته من الفعل إلى أنه في العقل على الإباحة ، والذي يدل على صحته : أن العلم بأن ما فيه نفع خالص من مضرة عاجلة أو آجلة له صفة المباح ، وأنه يحسن الاقدام عليه . إلخ )
منتهى الدراية — صفحة 294 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج