شرح
وجود الدليل العقلي أو النقلي أو كليهما على لزوم التوقف عند
الشبهات والكف عنها ، فهذا الاجماع غير محقق ، بل تقديري ، لإناطته
بعدم ورود دليل عقلي أو نقلي على التحريم ، فلا يصلح للمعارضة ) .
ثانيهما : دعوى الاجماع المحصل على أن الحكم فيما لم يرد دليل
على حرمته من حيث هو - لا من حيث هو مجهول الحكم - هو جواز
الارتكاب .
ثم شرع في بيان طرق تحصيل هذا الاجماع قولا وعملا ، وهي ترجع
إلى وجوه خمسة .
الأول : أن ملاحظة فتاوى العلماء من المحدثين والأصوليين في موارد
من الفقه تشهد بعدم اعتمادهم في الحكم بحرمة فعل من الافعال
على الاحتياط ، واستشهد على هذه الدعوى بكلمات جمع من
الأصحاب كثقة الاسلام الكليني والصدوق والسيدين والشيخ
وغيرهم ،
فراجع .
الثاني : الاجماعات المنقولة على البراءة ، فإنها قد تفيد القطع بالاجماع
المذكور .
الثالث : الاجماع العملي الكاشف عن رضا المعصوم عليه السلام
بجواز ارتكاب المشتبه من حيث هو .
الرابع : سيرة أهل الشرائع كافة على البراءة في مشتبه الحكم .
ويستفاد هذا الوجه من قوله ( قده ) : ( فان سيرة المسلمين من أول
الشريعة بل في كل شريعة على عدم الالتزام ) .
الخامس : سيرة كافة العقلا على قبح مؤاخذة الجاهل ، ويستفاد هذا
من قوله : ( بل بناء كافة العقلا وان لم يكونوا من أهل الشرائع على
قبح ذلك ) هذا ملخص ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) . وغرض
المصنف من الاجماع