تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
وجود الدليل العقلي أو النقلي أو كليهما على لزوم التوقف عند الشبهات والكف عنها ، فهذا الاجماع غير محقق ، بل تقديري ، لإناطته بعدم ورود دليل عقلي أو نقلي على التحريم ، فلا يصلح للمعارضة ) . ثانيهما : دعوى الاجماع المحصل على أن الحكم فيما لم يرد دليل على حرمته من حيث هو - لا من حيث هو مجهول الحكم - هو جواز الارتكاب . ثم شرع في بيان طرق تحصيل هذا الاجماع قولا وعملا ، وهي ترجع إلى وجوه خمسة . الأول : أن ملاحظة فتاوى العلماء من المحدثين والأصوليين في موارد من الفقه تشهد بعدم اعتمادهم في الحكم بحرمة فعل من الافعال على الاحتياط ، واستشهد على هذه الدعوى بكلمات جمع من الأصحاب كثقة الاسلام الكليني والصدوق والسيدين والشيخ وغيرهم ، فراجع . الثاني : الاجماعات المنقولة على البراءة ، فإنها قد تفيد القطع بالاجماع المذكور . الثالث : الاجماع العملي الكاشف عن رضا المعصوم عليه السلام بجواز ارتكاب المشتبه من حيث هو . الرابع : سيرة أهل الشرائع كافة على البراءة في مشتبه الحكم . ويستفاد هذا الوجه من قوله ( قده ) : ( فان سيرة المسلمين من أول الشريعة بل في كل شريعة على عدم الالتزام ) . الخامس : سيرة كافة العقلا على قبح مؤاخذة الجاهل ، ويستفاد هذا من قوله : ( بل بناء كافة العقلا وان لم يكونوا من أهل الشرائع على قبح ذلك ) هذا ملخص ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) . وغرض المصنف من الاجماع