فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها الدليل لا الأصل [ 1 ] فافهم
( 1 ) .
شرح
بشئ والنهي عن ضده ، فان ثبت الامر بالدليل الاجتهادي - كالأمر
بالصلاة الثابت بمثل قوله تعالى : ( أقيموا الصلاة ) - ثبت ملازمه وهو
النهي عن ضد الصلاة كالاشتغال بالكتابة فيما إذا ضاق وقت الصلاة ،
وان ثبت الامر بالأصل العملي - كاستصحاب وجوب الصلاة لمن
كان عليه فريضة وشك في الاتيان بها والوقت باق - لم يثبت ملازمه
المذكور ، لعدم ثبوت اللوازم بالأصول العملية كما حرر في محله .
وكذا لو قلنا بثبوت الملازمة بين حرمة العصير العنبي بعد الغليان
وقبل ذهاب ثلثيه وبين نجاسته ، فان ثبت حرمته بالدليل ثبتت
نجاسته أيضا ، وان ثبتت بالأصل كاستصحاب عدم ذهاب ثلثيه لم
تثبت نجاسته ، لما تقدم ، وهكذا .
ففي المقام ان كان المثبت للإباحة فيما لم يرد فيه نهي هو الدليل ، فلا
إشكال في ثبوت الفرد الآخر الملازم لما لم يرد فيه نهي أعني
مجهول الحرمة ، وان كان المثبت للإباحة هو الأصل - كما هو مفروض
البحث ، إذ المثبت للإباحة فيما لم يرد فيه نهي هو الاستصحاب -
لم يثبت به الملازم أعني الإباحة في مجهول الحرمة ، لما قرر في محله
من عدم حجية الأصل في اللوازم والملازمات .
نعم إذا فرض التلازم بين الافراد في الحكم مطلقا وان كان ظاهريا ، فلا
بأس به .
ولعل مقصود مدعي الاجماع المركب ثبوت الملازمة بين الافراد
المشتبهة حتى في الحكم الظاهري .
( 1 ) لعله إشارة إلى : أن المثبت للحكم بالإباحة هو الدليل لا الأصل ،
هامش
[ 1 ] لا يقال : ما الفرق بين المقام وبين ما تقدم في حديث الحل ، حيث إنه