تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها الدليل لا الأصل [ 1 ] فافهم ( 1 ) .
شرح
بشئ والنهي عن ضده ، فان ثبت الامر بالدليل الاجتهادي - كالأمر بالصلاة الثابت بمثل قوله تعالى : ( أقيموا الصلاة ) - ثبت ملازمه وهو النهي عن ضد الصلاة كالاشتغال بالكتابة فيما إذا ضاق وقت الصلاة ، وان ثبت الامر بالأصل العملي - كاستصحاب وجوب الصلاة لمن كان عليه فريضة وشك في الاتيان بها والوقت باق - لم يثبت ملازمه المذكور ، لعدم ثبوت اللوازم بالأصول العملية كما حرر في محله . وكذا لو قلنا بثبوت الملازمة بين حرمة العصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه وبين نجاسته ، فان ثبت حرمته بالدليل ثبتت نجاسته أيضا ، وان ثبتت بالأصل كاستصحاب عدم ذهاب ثلثيه لم تثبت نجاسته ، لما تقدم ، وهكذا . ففي المقام ان كان المثبت للإباحة فيما لم يرد فيه نهي هو الدليل ، فلا إشكال في ثبوت الفرد الآخر الملازم لما لم يرد فيه نهي أعني مجهول الحرمة ، وان كان المثبت للإباحة هو الأصل - كما هو مفروض البحث ، إذ المثبت للإباحة فيما لم يرد فيه نهي هو الاستصحاب - لم يثبت به الملازم أعني الإباحة في مجهول الحرمة ، لما قرر في محله من عدم حجية الأصل في اللوازم والملازمات . نعم إذا فرض التلازم بين الافراد في الحكم مطلقا وان كان ظاهريا ، فلا بأس به . ولعل مقصود مدعي الاجماع المركب ثبوت الملازمة بين الافراد المشتبهة حتى في الحكم الظاهري . ( 1 ) لعله إشارة إلى : أن المثبت للحكم بالإباحة هو الدليل لا الأصل ،
هامش
[ 1 ] لا يقال : ما الفرق بين المقام وبين ما تقدم في حديث الحل ، حيث إنه
منتهى الدراية — صفحة 289 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج