شرح
نعم الأصل ينقح الموضوع - وهو عدم الورود - ثم يشمله قوله عليه
السلام :
( كل شئ مطلق ) وهو نظير إحراز عالمية زيد بالاستصحاب ليندرج
في قوله :
( أكرم العلماء ) فان الدال على وجوب الاكرام هو الدليل لا
الاستصحاب ،
هامش
ظاهر في البراءة في الشبهة التحريمية ، وقد التزم المصنف بالبراءة في
الشبهة الوجوبية بعدم الفصل ، فليكن المقام كذلك ، ولو كان
الدليل هناك حديث الحل ، فالدليل هنا استصحاب عدم ورود النهي .
فإنه يقال : قد ذكر بعض المدققين الفرق بما حاصله : أن الاستدلال
بعدم الفصل في حديث الحل تام ، لكون الثابت في كل من الشبهة
التحريمية والوجوبية هو البراءة وهو حكم واحد ، بخلاف عدم
الفصل بين ماله حالة سابقة تجري فيها الإباحة الظاهرية
بالاستصحاب ،
وما ليس له حالة سابقة ، فان إثبات الإباحة الظاهرية له يكون بعنوان
أنه مجهول الحل والحرمة ، وبعد اختلاف منشأ الإباحة الظاهرية
بالاستصحاب فيما له حالة سابقة وبعنوان مجهول الحل والحرمة
فيما ليس له حالة سابقة لا مجال لدعوى عدم الفصل .
ولكن يمكن أن يقال : ان موضوع الإباحة المستفادة من هذه المرسلة
هو عنوان ( ما لم يرد فيه نهي ) وهذا العنوان وان كان مغايرا
لعنوان المشتبه الذي لا يجري فيه استصحاب عدم ورود النهي ، لكنه
ملحق به حكما بالاجماع المركب ، والحكم فيهما متحد ، إذ لم يثبت
الإباحة في العنوان الأول باستصحاب عدم صدور النهي حتى تكون
الإباحة التعبدية الثابتة بالاستصحاب مغايرة للإباحة الظاهرية التي
يراد إثباتها لعنوان ( مجهول الحرمة والحل ) بل الأصل ينقح موضوع
الحديث ، والا لخرج عن الاستدلال بالحديث للإباحة إلى الاستدلال
لها بالاستصحاب ، وعليه فالثابت بالمرسلة هو الإباحة الظاهرية وان
كان