تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا ، فافهم ( 1 ) . ومنها ( 2 ) : قوله عليه السلام : [ 1 ] كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ) ودلالته ( 3 ) تتوقف على عدم صدق الورود إلا بعد العلم أو ما
شرح
الوجوب النفسي ولا إرادة غير الحكم الواقعي من المجهول ، فلا وجه للتقديم . ( 1 ) لعله إشارة إلى أن الغرض من إيجاب الاحتياط طريقيا تنجيز الواقع وهو كاف في تحقق الضيق وارتفاع السعة وان لم يوجب العلم بالتكليف المجهول ، فتدبر . 5 - مرسلة الصدوق ( 2 ) أي : ومن الروايات المستدل بها على البراءة قوله عليه السلام ( 3 ) لما كانت هذه العبارة تعريضا بما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في الاستدلال بالمرسلة ، فينبغي أولا نقل كلامه وإيضاح مرامه ثم توضيح إيراد المصنف عليه ، فنقول : قال ( قده ) بعد نقل الحديث : ( ودلالته على المطلوب أو ضح من الكل ، وظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لأن الظاهر إرادة ورود النهي في الشئ من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم ، فان تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط دلالة وسندا وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية . ) وتوضيحه : أن قوله عليه السلام : ( حتى يرد . إلخ ) ظاهر في أن المراد بورود النهي وصوله إلى المكلف وعلمه به ، لا مجرد صدوره من الشارع وان لم يصل إلى المكلف ، فالشئ الذي لم يصل إليه نهي فيه من الشارع مطلق ومباح ظاهرا ولو فرض صدور النهي عنه من الشارع . كما أن الظاهر منه بقرينة قوله : ( فيه )
هامش
[ 1 ] رواه الصدوق مرسلا في صلاة الفقيه هكذا : ( وذكر شيخنا محمد
منتهى الدراية — صفحة 265 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج