بعد ( 1 ) فكيف يقع في ضيق الاحتياط من أجله ( 2 ) ؟ نعم ( 3 ) لو كان
الاحتياط واجبا نفسيا كان ( 4 ) وقوعهم في ضيقه بعد العلم بوجوبه .
لكنه عرفت ( 5 ) أن وجوبه ( 6 ) كان طريقيا لأجل
شرح
( 1 ) أي : بعد وجوب الاحتياط طريقيا : يعني : أنه مع فرض وجوب
الاحتياط طريقيا لا يصير المكلف عالما بالواقع حتى يقع في ضيقه
ولا
يكون في سعة منه ، إذ لا يوجب الاحتياط العلم بالواقع ولا يكشف
عنه أصلا .
( 2 ) أي : من أجل الوجوب أو الحرمة المجهولين ، غرضه أن غاية السعة
هي العلم بالتكليف المجهول لا العلم بإيجاب الاحتياط ، وأنه لا
يوجب العلم بالحكم المجهول حتى يرفع السعة ويوقع المكلف في
الضيق .
( 3 ) استدراك على قوله : ( فكيف يقع ) وقد عرفت توضيحه بقولنا :
وان كان إيجابه نفسيا تم ما ذكره . إلخ .
( 4 ) أي : ثبت وتحقق ، وضمير ( وقوعهم ) راجع إلى المكلفين
المستفاد من سياق الكلام .
( 5 ) يعني : عرفت في الاستدلال بحديث الرفع ، حيث قال هناك : ( هذا
إذا لم يكن إيجابه - يعني الاحتياط - طريقيا ، وإلا فهو موجب
لاستحقاق العقوبة على المجهول . إلخ ) وقوله : ( بعد العلم بوجوبه )
إشارة إلى أن لوجوب الاحتياط كالأحكام الأولية مراتب ، والمجدي
منها هنا هو مرتبة التنجز ، إذ لا يترتب المقصود - وهو وقوع المكلف
في الضيق - على مجرد تشريع إيجاب الاحتياط ، بل على وصوله
إلى العبد كما هو ظاهر .
( 6 ) هذا الضمير وضميرا ( ضيقه ، بوجوبه ) راجعة إلى الاحتياط .
والحاصل :
أن تقدم أدلة الاحتياط منوط بجعل وجوبه نفسيا ، أو كون العلم بالحكم
المأخوذ غاية للسعة بمعنى العلم بالوظيفة الفعلية ولو كان
وجوبه طريقيا ، وحيث لم يثبت