تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بعد ( 1 ) فكيف يقع في ضيق الاحتياط من أجله ( 2 ) ؟ نعم ( 3 ) لو كان الاحتياط واجبا نفسيا كان ( 4 ) وقوعهم في ضيقه بعد العلم بوجوبه . لكنه عرفت ( 5 ) أن وجوبه ( 6 ) كان طريقيا لأجل
شرح
( 1 ) أي : بعد وجوب الاحتياط طريقيا : يعني : أنه مع فرض وجوب الاحتياط طريقيا لا يصير المكلف عالما بالواقع حتى يقع في ضيقه ولا يكون في سعة منه ، إذ لا يوجب الاحتياط العلم بالواقع ولا يكشف عنه أصلا . ( 2 ) أي : من أجل الوجوب أو الحرمة المجهولين ، غرضه أن غاية السعة هي العلم بالتكليف المجهول لا العلم بإيجاب الاحتياط ، وأنه لا يوجب العلم بالحكم المجهول حتى يرفع السعة ويوقع المكلف في الضيق . ( 3 ) استدراك على قوله : ( فكيف يقع ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : وان كان إيجابه نفسيا تم ما ذكره . إلخ . ( 4 ) أي : ثبت وتحقق ، وضمير ( وقوعهم ) راجع إلى المكلفين المستفاد من سياق الكلام . ( 5 ) يعني : عرفت في الاستدلال بحديث الرفع ، حيث قال هناك : ( هذا إذا لم يكن إيجابه - يعني الاحتياط - طريقيا ، وإلا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول . إلخ ) وقوله : ( بعد العلم بوجوبه ) إشارة إلى أن لوجوب الاحتياط كالأحكام الأولية مراتب ، والمجدي منها هنا هو مرتبة التنجز ، إذ لا يترتب المقصود - وهو وقوع المكلف في الضيق - على مجرد تشريع إيجاب الاحتياط ، بل على وصوله إلى العبد كما هو ظاهر . ( 6 ) هذا الضمير وضميرا ( ضيقه ، بوجوبه ) راجعة إلى الاحتياط . والحاصل : أن تقدم أدلة الاحتياط منوط بجعل وجوبه نفسيا ، أو كون العلم بالحكم المأخوذ غاية للسعة بمعنى العلم بالوظيفة الفعلية ولو كان وجوبه طريقيا ، وحيث لم يثبت