تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
هامش
ولكن حكي استناده إليه في أماليه في جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ، وظاهره إرادة الإباحة الواقعية ، فإن كان كذلك لم يصح جعل الورود بمعنى الوصول غاية ، لان غاية الإباحة الواقعية هي تشريع النهي وصدوره لا وصوله إلى المكلف ، فلا بد أن يريد بقوله : ( غير موجود ) غير صادر . ويؤيده أنه ( قده ) جعل الاستدلال بهذا الخبر كالاحتجاج بقول أبي جعفر عليه السلام : ( لا بأس أن يتكلم الرجل الوارد لبيان الحكم الواقعي ، فمراده بقوله : ( غير موجود ) عدم الصدور كما هو ظاهره لا عدم الوصول ، فلا يكون الخبر حينئذ دليلا على البراءة . لكن إرادة عدم الصدور في غاية البعد كما أشرنا إليه آنفا . ورواه الشيخ في أماليه عن الصادق عليه السلام مسندا هكذا : ( الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر أو نهي ) ولا ريب في كون الورود هنا بمعنى الوصول دون الصدور ، كما لا ريب في شمولها للشبهة الوجوبية أيضا ، ومعه لا حاجة إلى دعوى عدم الفصل التي استند إليها شيخنا الأعظم ( قده ) للبراءة في الشبهة الوجوبية ، حيث قال : ( والأقوى فيه جريان أصالة البراءة ، للأدلة الأربعة المتقدمة مضافا إلى الاجماع المركب ) . لكن الاشكال في سنده ، إذ فيه من لم تثبت وثاقته كعلي بن حبشي ، فراجع هذا ما يرجع إلى متن الحديث وسنده .