تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
هامش
والمروي في المستدرك عن عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله ، وما ظفرت عليه في كتب الحديث مما يقرب منه لفظا ويوافقه معنى هو رواية السفرة المروية أيضا بألفاظ ثلاثة ، ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان أمير المؤمنين عليه السلام : سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتى يعلموا ) . وروي هذا الحديث في الجعفريات ونوادر الراوندي مع اختلاف يسير في متنه ففي الأول : ( هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا حتى يعلموا ) وفي الثاني : ( هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا ) . ومغايرة العبارات الثلاث المتقدمة لما في كتب الأصحاب واضحة ، فلا وجه للنزاع في أن ( ما ) موصولة أو ظرفية بعد عدم وجودها فيما أسند من هذا الحديث كما في العبارة الأولى ، أو وجودها مع تعين كونها ظرفية كما في العبارتين الأخيرتين . وكيف كان ، فدلالة الحديث على البراءة ظاهرة ، لظهوره في الرخصة والسعة من ناحية الحكم الواقعي المجهول ما لم تنهض عليه حجة .