هامش
والمروي في المستدرك عن عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه
وآله ، وما ظفرت عليه في كتب الحديث مما يقرب منه لفظا
ويوافقه معنى هو رواية السفرة المروية أيضا بألفاظ ثلاثة ، ففي معتبرة
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان أمير المؤمنين عليه
السلام : سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها
وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء ، فان جاء طالبها
غرموا له الثمن ، قيل له :
يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ، فقال : هم في
سعة حتى يعلموا ) .
وروي هذا الحديث في الجعفريات ونوادر الراوندي مع اختلاف
يسير في متنه ففي الأول : ( هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا حتى
يعلموا ) وفي الثاني : ( هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا ) . ومغايرة
العبارات الثلاث المتقدمة لما في كتب الأصحاب واضحة ، فلا وجه
للنزاع في أن ( ما ) موصولة أو ظرفية بعد عدم وجودها فيما أسند من
هذا الحديث كما في العبارة الأولى ، أو وجودها مع تعين كونها
ظرفية كما في العبارتين الأخيرتين .
وكيف كان ، فدلالة الحديث على البراءة ظاهرة ، لظهوره في الرخصة
والسعة من ناحية الحكم الواقعي المجهول ما لم تنهض عليه حجة .