تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ومنها ( 1 ) : قوله عليه السلام : ( الناس في سعة ما لا يعلمون )
شرح
- 4 ] 1 ] حديث السعة ( 1 ) أي : ومن الروايات ، وقد استدل المصنف بهذا الحديث على البراءة مطلقا ، بتقريب : أنه يدل على السعة والترخيص من ناحية الحكم الواقعي المجهول ، سواء جعلنا ( ما ) موصولة أم ظرفية ، أما على الأول ، فلظهوره في التوسعة من قبل الحكم المجهول من الوجوب والحرمة ، والضمير العائد إلى الموصول محذوف ، والمعنى : ( الناس في سعة الحكم الواقعي الذي لا يعلمونه ) فالضيق الناشئ من التكليف الواقعي المجهول ولو كان لأجل وجوب الاحتياط منفي ، فلو دل دليل على وجوب الاحتياط في التكليف الإلزامي المجهول كان هذا الحديث معارضا له ، فوزانه وزان حديث الرفع المتقدم في نفيه لايجاب الاحتياط فيقع التعارض بينه وبين أدلة المحدثين على وجوب الاحتياط ، للتنافي بين ما ينفى الضيق حال الجهل وبين ما يثبته كذلك ، ولا تقدم لأدلته على هذا الحديث . وأما على الثاني - أي جعل ( ما ) ظرفية - فدلالة الحديث ظاهرة أيضا ، لدلالته على أن المكلف في سعة ما دام جاهلا ، وحيث انه لا بد للسعة من متعلق فليس متعلقها الموسع فيه الا الحكم الواقعي المجهول مطلقا سواء كان وجوبا
هامش
له بتطهير الاناء من ولوغ الكلب الذي هو من قبيل الشبهة الوجوبية . كما أن كثيرا من المحدثين القائلين بالاحتياط في الشبهة التحريمية الناشئة من فقد النص ذهبوا إلى البراءة في الشبهة الوجوبية ، لما ذكره الشيخ الأعظم في أول الشبهة الوجوبية بقوله : ( المعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة ) . [ 1 ] الحديث بهذا المتن موافق لما في رسائل شيخنا الأعظم ( قده ) ولم