تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فيه ( 1 ) وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية يتم المطلوب ( . [ 1 [ 2 مع ( 3 ) إمكان أن يقال : ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال ، تأمل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( إباحته ) راجعان إلى ما لم يعلم حرمته ، وقوله : ( وعدم ) عطف تفسير ل ( إباحته ) . ( 2 ) وهو عدم وجوب الاحتياط في مطلق الشبهات . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : إدراج الشبهة الوجوبية تحت مدلول الحديث من دون حاجة إلى دعوى عدم الفصل وتطبيقه عليها ، وتوضيحه : أن الشئ إذا كان فعله واجبا قطعا كان تركه حراما قطعا ، وإذا كان فعله محتمل الوجوب كان تركه محتمل الحرمة لا معلوم الحرمة كما قد يتوهم أنه مقتضى أدلة الاحتياط حتى يجب فعله كما هو قول بعض المحدثين ، وحينئذ فالشئ المحتمل الوجوب يكون تركه محتمل الحرمة يعني مرددا بين الحرمة وغير الوجوب ، فيدخل تحت حديث الحل ، وبهذه العناية يشمل الحديث الشبهة الوجوبية أيضا ، وبه يثبت حل تركه ويتم المطلوب . ( 4 ) إشارة إلى ضعف الوجه الأخير ، لعدم وجود جامع بين الفعل والترك أولا ، وعدم انحلال كل حكم إلى حكمين ثانيا ، فان الفعل إذا كان واجبا لم يكن تركه حراما شرعا بحيث يكون وجوبه منحلا إلى حكمين ، لبطلان الانحلال .
هامش
[ 1 ] بل لا يتم المطلوب ، لوجود القول بالفصل ، حيث إن القائلين بالبراءة في الشبهة التحريمية ذهب جمع منهم إلى وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية ، لما حكاه شيخنا الأعظم في الشبهة الوجوبية عن المحقق في المعارج بقوله : ( العمل بالاحتياط غير لازم وصار آخرون إلى لزومه وفصل آخرون ) وقد مثل