هامش
مانعة عن جريان الحديث فيها ، فلا تسقط الجزئية أو الشرطية بالاكراه
حتى يصلح فاقد الجز أو الشرط للسببية والتأثير ، وعليه فلا
وجه لصحة المعاملة حينئذ .
واما الاكراه في الأسباب كالاكراه على قتل الغنم بغير الكيفية الموجبة
لذكاتها كالذبح بغير التسمية أو إلى غير القبلة أو فري بعض
الأوداج ، أو إكراه من طلق زوجته ثلاثا على تزويجها قبل أن ينكحها
المحلل ، ونحو ذلك ، فلا بد فيه من ملاحظة كيفية دخل ما اعتبر في
سببيتها ، فان اعتبر فيها مطلقا وفي جميع الحالات ، فلا يؤثر فيها
الاكراه أصلا ، وإلا فالاكراه يرفع أثر ما أكره عليه مع موافقة رفعه
للامتنان . ففي الاكراه على ترك استقبال الذبيحة أو ترك التسمية يجري
الحديث ظاهرا ، وبه يرتفع شرطيتهما ويحكم بحلية الذبيحة ،
وفي غيرهما وكذا سائر الموارد يتبع دلالة أدلة الشرائط ، ومن المعلوم
اختلاف الأدلة في ذلك فان المتسالم عليه بين الأصحاب عدم
ارتفاع شرطية الطهارة الحدثية والخبثية بالاكراه على أسبابها ، فلو أكره
على الجنابة أو ما يوجب الوضوء أو نجاسة بدنه لا ترتفع
شرطية الغسل والوضوء والتطهير للصلاة .
وبعبارة أخرى : لو ثبت بأدلة الأسباب سببيتها المطلقة وفي جميع
حالات المكلف لم يصلح حديث الرفع لرفع آثارها الشرعية ، فلا
يقال : ( ان الاكراه على الجنابة يرفع شرطية الغسل للصلاة والطواف
ونحوهما ) كما لا يقال : ( ان وجه عدم ارتفاع شرطيته بالاكراه على
الجنابة هو منافاة ارتفاعها للامتنان ، حيث إن الشرط هو الغسل
المستحب في نفسه ) وذلك لان المرفوع بناء على جريان الحديث هو
حيثية الشرطية ، فلا مانع من بقاء الاستحباب النفسي للغسل مع ارتفاع
شرطيته الموجبة للضيق . مضافا إلى أن منافاة ارتفاع شرطية