تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
هامش
مانعة عن جريان الحديث فيها ، فلا تسقط الجزئية أو الشرطية بالاكراه حتى يصلح فاقد الجز أو الشرط للسببية والتأثير ، وعليه فلا وجه لصحة المعاملة حينئذ . واما الاكراه في الأسباب كالاكراه على قتل الغنم بغير الكيفية الموجبة لذكاتها كالذبح بغير التسمية أو إلى غير القبلة أو فري بعض الأوداج ، أو إكراه من طلق زوجته ثلاثا على تزويجها قبل أن ينكحها المحلل ، ونحو ذلك ، فلا بد فيه من ملاحظة كيفية دخل ما اعتبر في سببيتها ، فان اعتبر فيها مطلقا وفي جميع الحالات ، فلا يؤثر فيها الاكراه أصلا ، وإلا فالاكراه يرفع أثر ما أكره عليه مع موافقة رفعه للامتنان . ففي الاكراه على ترك استقبال الذبيحة أو ترك التسمية يجري الحديث ظاهرا ، وبه يرتفع شرطيتهما ويحكم بحلية الذبيحة ، وفي غيرهما وكذا سائر الموارد يتبع دلالة أدلة الشرائط ، ومن المعلوم اختلاف الأدلة في ذلك فان المتسالم عليه بين الأصحاب عدم ارتفاع شرطية الطهارة الحدثية والخبثية بالاكراه على أسبابها ، فلو أكره على الجنابة أو ما يوجب الوضوء أو نجاسة بدنه لا ترتفع شرطية الغسل والوضوء والتطهير للصلاة . وبعبارة أخرى : لو ثبت بأدلة الأسباب سببيتها المطلقة وفي جميع حالات المكلف لم يصلح حديث الرفع لرفع آثارها الشرعية ، فلا يقال : ( ان الاكراه على الجنابة يرفع شرطية الغسل للصلاة والطواف ونحوهما ) كما لا يقال : ( ان وجه عدم ارتفاع شرطيته بالاكراه على الجنابة هو منافاة ارتفاعها للامتنان ، حيث إن الشرط هو الغسل المستحب في نفسه ) وذلك لان المرفوع بناء على جريان الحديث هو حيثية الشرطية ، فلا مانع من بقاء الاستحباب النفسي للغسل مع ارتفاع شرطيته الموجبة للضيق . مضافا إلى أن منافاة ارتفاع شرطية