هامش
المحرمات ، ولا ينفي مسوغية الاكراه بجميع مراتبه .
وثالثا : من أنه مناف لما ورد بالخصوص في رفع الاكراه للتكاليف
التحريمية في موارد :
منها : إظهار كلمة الكفر ، كقوله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن
بالايمان ) ففي مجمع البيان : ( قيل نزل قوله : الا من أكره وقلبه
مطمئن بالايمان في جماعة أكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وأمه سمية
وصهيب وبلال وخباب عذبوا ، وقتل أبو عمار وأمه وأعطاهم
عمار بلسانه ما أرادوا منه ثم أخبر سبحانه بذلك رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقال قوم : كفر عمار ، فقال صلى الله عليه وآله
وسلم : كلا ان عمارا ملي إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان
بلحمه ودمه ) .
ومنها : إكراه المرأة على الزنا ، فإنه رافع للحد الملازم للحرمة التكليفية
كما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( ان عليا عليه
السلام أتي بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت استكرهني والله يا أمير
المؤمنين ، فدرأ عنها الحد ) الحديث ، وقريب منه غيره .
ومنها : إكراه الزوجة على الجماع في نهار شهر رمضان أو في حال
الاحرام وغير ذلك من موارد الاكراه على المحرمات ، فالاكراه
يرفع الحكم التكليفي والوضعي الملازم له أو المترتب عليه .
وبالجملة : فالاكراه يجري في الأحكام التكليفية والوضعية معا إلا ما
خرج