تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هامش
المحرمات ، ولا ينفي مسوغية الاكراه بجميع مراتبه . وثالثا : من أنه مناف لما ورد بالخصوص في رفع الاكراه للتكاليف التحريمية في موارد : منها : إظهار كلمة الكفر ، كقوله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ففي مجمع البيان : ( قيل نزل قوله : الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان في جماعة أكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وأمه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا ، وقتل أبو عمار وأمه وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه ثم أخبر سبحانه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال قوم : كفر عمار ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : كلا ان عمارا ملي إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه ) . ومنها : إكراه المرأة على الزنا ، فإنه رافع للحد الملازم للحرمة التكليفية كما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( ان عليا عليه السلام أتي بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت استكرهني والله يا أمير المؤمنين ، فدرأ عنها الحد ) الحديث ، وقريب منه غيره . ومنها : إكراه الزوجة على الجماع في نهار شهر رمضان أو في حال الاحرام وغير ذلك من موارد الاكراه على المحرمات ، فالاكراه يرفع الحكم التكليفي والوضعي الملازم له أو المترتب عليه . وبالجملة : فالاكراه يجري في الأحكام التكليفية والوضعية معا إلا ما خرج