تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
هامش
محل إشكال ، بل منع ، فإثبات الاجزاء به في غير العذر المستوعب مشكل جدا . هذا كله في التكاليف الضمنية . وأما التكاليف الاستقلالية كالشك في حرمة شرب التتن أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو حرمة تصوير ذوات الأرواح أو حرمة وط الحائض بعد النقاء وقبل الاغتسال ونحو ذلك ، فمقتضى ( رفع ما لا يعلمون ) جواز ذلك كله ظاهرا ، كما أنه مقتضى غيره من الاكراه والاضطرار أيضا ، غاية الأمر أن الرفع فيما لا يعلمون ظاهري وفي غيره واقعي كما مرت الإشارة إليه ، فإذا أكره على شرب الخمر أو الزنا أو السرقة أو الافطار في شهر رمضان ونحو ذلك ، أو اضطر إلى شئ من ذلك جاز له فعلها ، وليس بحرام واقعا ، بخلاف الارتكاب فيما لا يعلمون ، فلو تبين بعد الارتكاب حرمته كان معذورا في فعل الحرام الواقعي . وبالجملة : فحديث الرفع يقدم على أدلة الواجبات والمحرمات حكومة أو تخصيصا على الخلاف المتقدم . ودعوى عدم مسوغية الاكراه لترك الواجب وفعل الحرام إلا إذا بلغ حد الحرج كما عن بعض الأعاظم ( قده ) ( واختصاص مجرى - رفع ما استكرهوا عليه - بالمعاملات بالمعنى الأخص ، حيث إن الاكراه على الشئ يصدق بمجرد عدم الرضا بإيجاده الناشئ من الايعاد اليسير أو أخذ مال كذلك ) لا تخلو من الغموض ، لما فيها أولا : من أنه تقييد لاطلاق حديث الرفع بلا دليل . وثانيا من أنه أخص من المدعى ، حيث إنه يدل على عدم مسوغية الاكراه ببعض مراتبه لترك الواجب وفعل الحرام ، ولا مضايقة في ذلك بالنسبة إلى بعض الكبائر من