هامش
محل إشكال ، بل منع ، فإثبات الاجزاء به في غير العذر المستوعب
مشكل جدا . هذا كله في التكاليف الضمنية .
وأما التكاليف الاستقلالية كالشك في حرمة شرب التتن أو وجوب
الدعاء عند رؤية الهلال أو حرمة تصوير ذوات الأرواح أو حرمة
وط الحائض بعد النقاء وقبل الاغتسال ونحو ذلك ، فمقتضى ( رفع
ما لا يعلمون ) جواز ذلك كله ظاهرا ، كما أنه مقتضى غيره من
الاكراه والاضطرار أيضا ، غاية الأمر أن الرفع فيما لا يعلمون ظاهري
وفي غيره واقعي كما مرت الإشارة إليه ، فإذا أكره على شرب
الخمر أو الزنا أو السرقة أو الافطار في شهر رمضان ونحو ذلك ، أو
اضطر إلى شئ من ذلك جاز له فعلها ، وليس بحرام واقعا ،
بخلاف الارتكاب فيما لا يعلمون ، فلو تبين بعد الارتكاب حرمته كان
معذورا في فعل الحرام الواقعي .
وبالجملة : فحديث الرفع يقدم على أدلة الواجبات والمحرمات
حكومة أو تخصيصا على الخلاف المتقدم .
ودعوى عدم مسوغية الاكراه لترك الواجب وفعل الحرام إلا إذا بلغ
حد الحرج كما عن بعض الأعاظم ( قده ) ( واختصاص مجرى -
رفع ما استكرهوا عليه - بالمعاملات بالمعنى الأخص ، حيث إن
الاكراه على الشئ يصدق بمجرد عدم الرضا بإيجاده الناشئ من
الايعاد
اليسير أو أخذ مال كذلك ) لا تخلو من الغموض ، لما فيها أولا : من أنه
تقييد لاطلاق حديث الرفع بلا دليل . وثانيا من أنه أخص من المدعى ،
حيث إنه يدل على عدم مسوغية الاكراه ببعض مراتبه لترك الواجب
وفعل الحرام ، ولا مضايقة في ذلك بالنسبة إلى بعض الكبائر من