هامش
على ارتفاع أحكام مبدلاتها ، فالحرج يوجب سقوط وجوب الوضوء
الحرجي وثبوت وجوب بدله وهو التيمم ، فصحة الوضوء الحرجي
توجب عرضية وجوبي التيمم والوضوء ، وهذا خلاف مقتضى طولية
بدلية الابدال الاضطرارية ) لا يخلو من الغموض ، لما في كلا الوجهين
من الاشكال :
إذ في أولهما : أن الامتنان قرينة على كون المرفوع ما يوجب الضيق ،
وقد عرفت أن الموجب له هو نفس الالزام دون ملاكه ، بل ارتفاعه
خلاف الامتنان ، لأنه يوجب حرمانه عما فيه صلاحه كما أشرنا إليه
آنفا .
وفي ثانيهما : أن اللازم وهو عرضية صحة البدل والمبدل غير باطل ،
والباطل وهو عرضية وجوبيهما غير لازم ، وذلك لكفاية
المحبوبية والمصلحة في صحة المبدل وعدم احتياجها إلى الامر
حتى يلزم عرضية وجوبي المبدل والبدل ، بل يلزم عرضية صحتهما ،
و
هو مما لا محذور فيه . بل يمكن نسبة بقاء المصلحة وعدم ارتفاعها
بارتفاع الالزام إلى المشهور أيضا الذين نسبت إليهم صحة الوضوء
الحرجي ، إذ لو كان المرفوع بدليل رفع الحرج التكليف وملاكه معا لم
يكن حينئذ لصحة الوضوء الحرجي ونحوه وجه ، إذ المفروض
ارتفاع كل من الامر وملاكه مع وضوح اعتبار أحدهما في صحة
العبادة .
وكيف كان فقد ظهر مما بينا ضعف ما عن شيخ مشايخنا المحقق
النائيني ( قده ) من ( أنه لا دليل على بقاء الملاك والمحبوبية بعد ارتفاع
الالزام الذي هو الكاشف عنهما ) وجه الضعف ما عرفته من دليلية
نفس الامتنان على بقائهما ، ومع الشك في بقائهما يجري
استصحابهما
ويترتب عليه جواز التقرب بهما .
نعم يعتبر في بقاء الملاك والمحبوبية في موارد ارتفاع الاحكام امتنانا
أن لا يرد