تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
هامش
على ارتفاع أحكام مبدلاتها ، فالحرج يوجب سقوط وجوب الوضوء الحرجي وثبوت وجوب بدله وهو التيمم ، فصحة الوضوء الحرجي توجب عرضية وجوبي التيمم والوضوء ، وهذا خلاف مقتضى طولية بدلية الابدال الاضطرارية ) لا يخلو من الغموض ، لما في كلا الوجهين من الاشكال : إذ في أولهما : أن الامتنان قرينة على كون المرفوع ما يوجب الضيق ، وقد عرفت أن الموجب له هو نفس الالزام دون ملاكه ، بل ارتفاعه خلاف الامتنان ، لأنه يوجب حرمانه عما فيه صلاحه كما أشرنا إليه آنفا . وفي ثانيهما : أن اللازم وهو عرضية صحة البدل والمبدل غير باطل ، والباطل وهو عرضية وجوبيهما غير لازم ، وذلك لكفاية المحبوبية والمصلحة في صحة المبدل وعدم احتياجها إلى الامر حتى يلزم عرضية وجوبي المبدل والبدل ، بل يلزم عرضية صحتهما ، و هو مما لا محذور فيه . بل يمكن نسبة بقاء المصلحة وعدم ارتفاعها بارتفاع الالزام إلى المشهور أيضا الذين نسبت إليهم صحة الوضوء الحرجي ، إذ لو كان المرفوع بدليل رفع الحرج التكليف وملاكه معا لم يكن حينئذ لصحة الوضوء الحرجي ونحوه وجه ، إذ المفروض ارتفاع كل من الامر وملاكه مع وضوح اعتبار أحدهما في صحة العبادة . وكيف كان فقد ظهر مما بينا ضعف ما عن شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) من ( أنه لا دليل على بقاء الملاك والمحبوبية بعد ارتفاع الالزام الذي هو الكاشف عنهما ) وجه الضعف ما عرفته من دليلية نفس الامتنان على بقائهما ، ومع الشك في بقائهما يجري استصحابهما ويترتب عليه جواز التقرب بهما . نعم يعتبر في بقاء الملاك والمحبوبية في موارد ارتفاع الاحكام امتنانا أن لا يرد