هامش
الغسل للامتنان تقتضي عدم ارتفاعها بالاكراه على ترك نفس الغسل ،
مع أن هذا القائل يلتزم حينئذ بسقوط الغسل والانتقال إلى التيمم ،
فتأمل .
نعم إذا بلغ الاكراه حدا لا يقدر معه عرفا على الغسل في تمام الوقت
انتقل تكليفه حينئذ إلى التيمم ، كما أنه لو بلغ الاكراه على التيمم ذلك
الحد كذلك صار كفاقد الطهورين الذي حكم المشهور فيه بسقوط
التكليف عنه ، أو صار كتارك الصلاة في الوقت عن عذر في وجوب
القضاء عليه . وكذا الاكراه على ترك الطهارة الخبثية ، فإذا أكره على
ترك تطهير البدن أو الساتر إلى أن ضاق الوقت وعجز عن
غسلهما سقطت مانعية النجاسة بعدم التمكن من تطهيرهما ووجبت
الصلاة كذلك .
المبحث السادس : الظاهر أن المرفوع بحديث الرفع ونحوه من أدلة
الاحكام الامتنانية في غير الحكم المجهول الذي تجري فيه البراءة
هو مجرد الالزام مع بقاء الملاك بحاله ، إذ الامتنان يرفع ما يوجب
المشقة ، ومن المعلوم أن ذلك ليس إلا الالزام ، فلا موجب لارتفاع
غيره من المصلحة الداعية إلى تشريعه بعد وضوح عدم ضيق ومشقة
فيه ، بل ارتفاعه خلاف المنة .
فما عن المشهور ( من كون المرفوع الحكم مع ملاكه ، لوجهين : أحدهما
عدم الدليل على بقاء الملاك بعد ارتفاع الحكم ، والاخر : عرضية
البدل الاضطراري ومبدله في مثل الوضوء الحرجي ، حيث إن الوضوء
محكوم حينئذ بالصحة مع كونه بدلا اضطراريا ، ومقتضى طولية
الابدال الاضطرارية ترتب مشروعيتها