تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هامش
الغسل للامتنان تقتضي عدم ارتفاعها بالاكراه على ترك نفس الغسل ، مع أن هذا القائل يلتزم حينئذ بسقوط الغسل والانتقال إلى التيمم ، فتأمل . نعم إذا بلغ الاكراه حدا لا يقدر معه عرفا على الغسل في تمام الوقت انتقل تكليفه حينئذ إلى التيمم ، كما أنه لو بلغ الاكراه على التيمم ذلك الحد كذلك صار كفاقد الطهورين الذي حكم المشهور فيه بسقوط التكليف عنه ، أو صار كتارك الصلاة في الوقت عن عذر في وجوب القضاء عليه . وكذا الاكراه على ترك الطهارة الخبثية ، فإذا أكره على ترك تطهير البدن أو الساتر إلى أن ضاق الوقت وعجز عن غسلهما سقطت مانعية النجاسة بعدم التمكن من تطهيرهما ووجبت الصلاة كذلك . المبحث السادس : الظاهر أن المرفوع بحديث الرفع ونحوه من أدلة الاحكام الامتنانية في غير الحكم المجهول الذي تجري فيه البراءة هو مجرد الالزام مع بقاء الملاك بحاله ، إذ الامتنان يرفع ما يوجب المشقة ، ومن المعلوم أن ذلك ليس إلا الالزام ، فلا موجب لارتفاع غيره من المصلحة الداعية إلى تشريعه بعد وضوح عدم ضيق ومشقة فيه ، بل ارتفاعه خلاف المنة . فما عن المشهور ( من كون المرفوع الحكم مع ملاكه ، لوجهين : أحدهما عدم الدليل على بقاء الملاك بعد ارتفاع الحكم ، والاخر : عرضية البدل الاضطراري ومبدله في مثل الوضوء الحرجي ، حيث إن الوضوء محكوم حينئذ بالصحة مع كونه بدلا اضطراريا ، ومقتضى طولية الابدال الاضطرارية ترتب مشروعيتها
منتهى الدراية — صفحة 231 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج