هامش
و ( لا ربا بين الوالد والولد ) ونحو ذلك مما يكون أحد الدليلين متكفلا
لما أريد من عقد وضع الاخر .
توضيح وجه الضعف : أن هذه الحكومة النافية للحكم بلسان نفي
الموضوع يختص موردها بما إذا ثبت حكم لذلك الموضوع حتى
يصح
نفيه باعتبار حكمه ، مثل ( لا شك لكثير الشك ) فان نفي الشك مع
وجوده تكوينا لا معنى له إلا نفى حكمه المجعول له كوجوب البناء
على
الأكثر ، فان هذا الحكم منفي في الشك الكثير أو مع الامام ، وكذا نفي
حرمة الربا بين الوالد والولد . وأما إذا لم يثبت حكم لموضوع ، فلا
معنى لنفي الموضوع ، إذ لا حكم له حتى يرد النفي عليه باعتبار
حكمه . والحكومة بهذا الوجه مفقودة في المقام ، إذ مقتضاها نفى
الحكم
الثابت للنسيان والاضطرار ونحوهما ، فلا بد من ثبوت حكم لهذه
العناوين أولا حتى يرتفع بمثل حديث الرفع ثانيا كي تكون حكومته
باعتبار عقد الوضع .
والحاصل : أن حكومة هذا الحديث تنتج ارتفاع الحكم الثابت بالدليل
لهذه العناوين الثانوية بنفس طروها ، فإذا نهض دليل على وجوب
سجود السهو للكلام السهوي ، أو وجوب الدية بالقتل خطأ كان حديث
الرفع بمقتضى حكومته نافيا لهذين الوجوبين بلسان نفي
موضوعيهما أعني الكلام السهوي والقتل الخطائي ، وهذا خلاف
المدعى أعني نفي الحكم عن الفعل الذي جعل موضوعا له بلا شرط
إذا
طرا عليه نسيان ونحوه ، والمفروض أن مقتضى الحكومة نفى الحكم
المجعول للنسيان كنفي حكم الشك عن كثير الشك .
فالحق أن يقال : ان ثبت الحكم للفعل مطلقا وبلا قيد كان مثل حديث
الرفع