تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
هامش
و ( لا ربا بين الوالد والولد ) ونحو ذلك مما يكون أحد الدليلين متكفلا لما أريد من عقد وضع الاخر . توضيح وجه الضعف : أن هذه الحكومة النافية للحكم بلسان نفي الموضوع يختص موردها بما إذا ثبت حكم لذلك الموضوع حتى يصح نفيه باعتبار حكمه ، مثل ( لا شك لكثير الشك ) فان نفي الشك مع وجوده تكوينا لا معنى له إلا نفى حكمه المجعول له كوجوب البناء على الأكثر ، فان هذا الحكم منفي في الشك الكثير أو مع الامام ، وكذا نفي حرمة الربا بين الوالد والولد . وأما إذا لم يثبت حكم لموضوع ، فلا معنى لنفي الموضوع ، إذ لا حكم له حتى يرد النفي عليه باعتبار حكمه . والحكومة بهذا الوجه مفقودة في المقام ، إذ مقتضاها نفى الحكم الثابت للنسيان والاضطرار ونحوهما ، فلا بد من ثبوت حكم لهذه العناوين أولا حتى يرتفع بمثل حديث الرفع ثانيا كي تكون حكومته باعتبار عقد الوضع . والحاصل : أن حكومة هذا الحديث تنتج ارتفاع الحكم الثابت بالدليل لهذه العناوين الثانوية بنفس طروها ، فإذا نهض دليل على وجوب سجود السهو للكلام السهوي ، أو وجوب الدية بالقتل خطأ كان حديث الرفع بمقتضى حكومته نافيا لهذين الوجوبين بلسان نفي موضوعيهما أعني الكلام السهوي والقتل الخطائي ، وهذا خلاف المدعى أعني نفي الحكم عن الفعل الذي جعل موضوعا له بلا شرط إذا طرا عليه نسيان ونحوه ، والمفروض أن مقتضى الحكومة نفى الحكم المجعول للنسيان كنفي حكم الشك عن كثير الشك . فالحق أن يقال : ان ثبت الحكم للفعل مطلقا وبلا قيد كان مثل حديث الرفع