هامش
من النسيان وغيره ، وحديث الرفع يدل على عدم جزئيتها حال
النسيان ، فهما في هذه الحالة متعارضان ، فلا حكومة لحديث الرفع
على
دليل الجزئية ونحوها .
نعم ينطبق الضابط المزبور على مثل ( لا شك لكثير الشك ) و ( من شك
بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ) حيث إن الأول يهدم
موضوع الثاني ، فهو يتعرض لشئ لا يتعرض له الثاني ، ضرورة أنه
على تقدير وجود الشك يحكم عليه بالبناء على الثلاث ، وقوله : ( لا
شك ) يهدم هذا التقدير وينفيه تشريعا .
والحاصل : أن الضابط المذكور لا ينطبق على حديثي الرفع و ( لا تعاد
الصلاة ) إلا بدعوى عدم إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط والموانع ،
لاجمالها ، وهي في حيز المنع . أو بمنع انحصار ضابط الحكومة فيما
ذكر ، وأن موارد النص والظاهر ، والأظهر والظاهر أيضا من
أقسام الحكومة ، ومن المعلوم أن شمول أدلة الاجزاء والشرائط
والموانع لحالات المكلف من النسيان وغيره انما هو بالاطلاق ، ومثل
حديثي الرفع و ( لا تعاد ) يشملها بالنصوصية وان كان شموله لنفس
المعنونات كالسورة المنسية بالاطلاق ، وهذا المقدار كاف في تقدم
أدلة أحكام العناوين الثانوية على أدلة أحكام العناوين الأولية .
أو يقال في وجه التقدم : ان العرف يحمل العناوين الأولية على
الاقتضاء والثانوية على الفعلية .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر غموض ما في تقريرات المحقق النائيني
( قده ) من أن حكومة حديث الرفع على أدلة الاحكام الأولية انما هي
باعتبار عقد الوضع ، نظير قوله عليه السلام : ( لا شك لكثير الشك )
و ( لا سهو مع حفظ الامام )