تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
هامش
من النسيان وغيره ، وحديث الرفع يدل على عدم جزئيتها حال النسيان ، فهما في هذه الحالة متعارضان ، فلا حكومة لحديث الرفع على دليل الجزئية ونحوها . نعم ينطبق الضابط المزبور على مثل ( لا شك لكثير الشك ) و ( من شك بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ) حيث إن الأول يهدم موضوع الثاني ، فهو يتعرض لشئ لا يتعرض له الثاني ، ضرورة أنه على تقدير وجود الشك يحكم عليه بالبناء على الثلاث ، وقوله : ( لا شك ) يهدم هذا التقدير وينفيه تشريعا . والحاصل : أن الضابط المذكور لا ينطبق على حديثي الرفع و ( لا تعاد الصلاة ) إلا بدعوى عدم إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط والموانع ، لاجمالها ، وهي في حيز المنع . أو بمنع انحصار ضابط الحكومة فيما ذكر ، وأن موارد النص والظاهر ، والأظهر والظاهر أيضا من أقسام الحكومة ، ومن المعلوم أن شمول أدلة الاجزاء والشرائط والموانع لحالات المكلف من النسيان وغيره انما هو بالاطلاق ، ومثل حديثي الرفع و ( لا تعاد ) يشملها بالنصوصية وان كان شموله لنفس المعنونات كالسورة المنسية بالاطلاق ، وهذا المقدار كاف في تقدم أدلة أحكام العناوين الثانوية على أدلة أحكام العناوين الأولية . أو يقال في وجه التقدم : ان العرف يحمل العناوين الأولية على الاقتضاء والثانوية على الفعلية . ومن جميع ما ذكرنا يظهر غموض ما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من أن حكومة حديث الرفع على أدلة الاحكام الأولية انما هي باعتبار عقد الوضع ، نظير قوله عليه السلام : ( لا شك لكثير الشك ) و ( لا سهو مع حفظ الامام )