هامش
كالسيد ( قده ) في الناصريات ، قال في كتاب الصلاة المسألة : 94 في
حكم التكلم في الصلاة : ( الذي يذهب إليه أصحابنا أن من تكلم
متعمدا
بطلت صلاته ، ومن تكلم ناسيا فلا إعادة عليه وانما يلزمه سجدة
السهو . دليلنا على أن كلام الناسي لا يبطل الصلاة بعد الاجماع
المتقدم ما روي عنه صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي النسيان وما
استكرهوا عليه ، ولم يرد رفع الفعل ، لان ذلك لا يرفع ، وانما أراد
رفع الحكم ، وذلك عام في جميع الأحكام إلا ما قام عليه دليل ) فان
قوله : ( وذلك عام ) يدل على عدم خصوصية للتكلم ناسيا ، ولا للفعل
فلو ترك شئ نسيانا لم يقدح في صحة الصلاة .
وقريب منه كلام السيد أبي المكارم في الغنية ، حيث قال في كتاب
الصلاة قبل الزكاة بأسطر فيما يوجب فواته الجبران بسجدة السهو
من نسيان سجدة واحدة والتشهد ما لفظه : ( ولمن تكلم بما لا يجوز
مثله في الصلاة ناسيا ، كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة
الاحتياط ، ويعارض من قال من المخالفين بأن كلام الساهي يبطل
الصلاة بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله : رفع عن
أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، لان المراد رفع الحكم لا
رفع الفعل نفسه ، وذلك عام في جميع الأحكام إلا ما خصه الدليل ) .
ونسب شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) في طهارته صلى الله عليه
وآله 159 إلى المحقق في المعتبر تمسكه بحديث الرفع لصحة صلاة
ناسي النجاسة ، حيث قال الشيخ :
( ولو فرض التكافؤ رجع إلى عموم قوله : لا تعاد الصلاة الا من
خمسة . إلى أن قال : بل وقوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي
الخطأ
والنسيان ، بناء على شموله لنفي الإعادة كما يظهر من المحقق في
المعتبر في مسألة ناسي النجاسة )