هامش
لكن المذكور هناك هكذا ( عفي لامتي عن الخطأ والنسيان ) نعم
تمسك به كما هنا في مسألة التكلم في الصلاة ناسيا ص 195 .
وكيف كان فالشيخ أيضا تمسك في عبارته المتقدمة بحديث الرفع
لصحة صلاة ناسي النجاسة ، بل نقل أنه ( قده ) تمسك به لصحة الصلاة
في مواضع أخر ، وقد حكي أن العلامة والمحقق الأردبيلي ( قدهما )
تمسكا به أيضا في مواضع .
وبالجملة : فلا إشكال في استدلال غير واحد من الأصحاب بحديث
الرفع لصحة الصلاة .
المبحث الرابع : المشهور أن حديث الرفع حاكم على أدلة الاحكام
الأولية ، لأنه متعرض لكيفية الدخل والتشريع ، بخلافها ، لأنها لا
تتعرض
إلا لأصل الدخل .
توضيحه : أن أدلة الاجزاء والشرائط والموانع مثلا تدل على أصل
الجزئية والشرطية والمانعية ، ولا تدل على كيفية دخلها ، وحديث
الرفع يتعرض لكيفية الدخل ، وأن جزئيتها أو شرطيتها أو مانعيتها
مختصة بغير حال النسيان ، فضابط الحكومة وهو تعرض أحد
الدليلين لما لا يتكفله الاخر ينطبق على حديث الرفع .
وعليه فلا تلاحظ النسبة بينهما وهي العموم من وجه ، بتقريب : أن
دليل جزئية السورة مثلا يختص بالسورة ويعم بالاطلاق حالات
المكلف من الجهل والنسيان والاضطرار ، وحديث رفع النسيان
مختص بالنسيان ويعم جزئية السورة وغيرها حتى يقال انهما في
نسيان السورة مثلا متعارضان ، هذا .
لكنك خبير بعدم انطباق الضابط المذكور للحكومة على المقام ،
ضرورة أن كلا من حديث الرفع ودليل الجزئية ونحوها متكفل لما
يتكفله الاخر ، فان إطلاق دليل جزئية السورة مثلا يدل على جزئيتها
المطلقة أي في جميع الحالات