تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
هامش
لكن المذكور هناك هكذا ( عفي لامتي عن الخطأ والنسيان ) نعم تمسك به كما هنا في مسألة التكلم في الصلاة ناسيا ص 195 . وكيف كان فالشيخ أيضا تمسك في عبارته المتقدمة بحديث الرفع لصحة صلاة ناسي النجاسة ، بل نقل أنه ( قده ) تمسك به لصحة الصلاة في مواضع أخر ، وقد حكي أن العلامة والمحقق الأردبيلي ( قدهما ) تمسكا به أيضا في مواضع . وبالجملة : فلا إشكال في استدلال غير واحد من الأصحاب بحديث الرفع لصحة الصلاة . المبحث الرابع : المشهور أن حديث الرفع حاكم على أدلة الاحكام الأولية ، لأنه متعرض لكيفية الدخل والتشريع ، بخلافها ، لأنها لا تتعرض إلا لأصل الدخل . توضيحه : أن أدلة الاجزاء والشرائط والموانع مثلا تدل على أصل الجزئية والشرطية والمانعية ، ولا تدل على كيفية دخلها ، وحديث الرفع يتعرض لكيفية الدخل ، وأن جزئيتها أو شرطيتها أو مانعيتها مختصة بغير حال النسيان ، فضابط الحكومة وهو تعرض أحد الدليلين لما لا يتكفله الاخر ينطبق على حديث الرفع . وعليه فلا تلاحظ النسبة بينهما وهي العموم من وجه ، بتقريب : أن دليل جزئية السورة مثلا يختص بالسورة ويعم بالاطلاق حالات المكلف من الجهل والنسيان والاضطرار ، وحديث رفع النسيان مختص بالنسيان ويعم جزئية السورة وغيرها حتى يقال انهما في نسيان السورة مثلا متعارضان ، هذا . لكنك خبير بعدم انطباق الضابط المذكور للحكومة على المقام ، ضرورة أن كلا من حديث الرفع ودليل الجزئية ونحوها متكفل لما يتكفله الاخر ، فان إطلاق دليل جزئية السورة مثلا يدل على جزئيتها المطلقة أي في جميع الحالات