تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هامش
تقية ، فشرط صحة الوقوف وهو وقوعه يوم عرفة قد ترك تقية ورفع لأجلها شرطيته ، فالوقوف في غير يوم عرفة يقع مأمورا به بعد سقوط شرطه المزبور بحديث الرفع ونحوه من الأدلة المذكورة في محلها ، فما ذكرناه في مباحث الحج مع العامة تقية في الجز الثاني من هذا الشرح من الاشكال في جريان حديث الرفع في ترك الجز أو الشرط ليس على ما ينبغي . وبالجملة : فلا فرق في رفع النسيان وأخواته للآثار الشرعية بين عروضها للامر الوجودي والعدمي ، والمرفوع هو الأحكام الشرعية المترتبة على الأشياء لعروض أحد هذه العناوين الثانوية عليها فعلا أو تركا ، فليس المرفوع في شئ منها الاجزاء حتى يقال : انه حكم عقلي أولا ، وأن رفعه خلاف الامتنان ثانيا . وكذا ليس مجرى الحديث المركب الفاقد للجز أو الشرط حتى يرد عليه أولا بعدم كونه هو المنسي . وثانيا بعدم إجرائه ، لكونه وضعا لا رفعا . وثالثا بأن أثر الفاقد وهو الفساد عقلي وليس بشرعي حتى يصح رفعه . ومن جميع ما ذكرنا ظهر اندفاع الاشكال الرابع أيضا ، ضرورة أن حديث الرفع من الاطلاقات القابلة للتقييد كحديث ( لا تعاد ) الذي قيد إطلاق عقده المستثنى منه بتكبيرة الاحرام والقيام المتصل بالركوع ، فإطلاق حديث الرفع الشامل للأركان يقيد أيضا بما دل على التفصيل بين الأركان وغيرها من حديث ( لا تعاد ) ونحوه . وأما ما أفاده ( قده ) من أنه لم يعهد من الفقهاء التمسك بحديث الرفع لصحة الصلاة وغيرها ، ففيه : أن جماعة من الفقهاء تمسكوا به في مواضع