هامش
تقية ، فشرط صحة الوقوف وهو وقوعه يوم عرفة قد ترك تقية ورفع
لأجلها شرطيته ، فالوقوف في غير يوم عرفة يقع مأمورا به بعد
سقوط شرطه المزبور بحديث الرفع ونحوه من الأدلة المذكورة في
محلها ، فما ذكرناه في مباحث الحج مع العامة تقية في الجز الثاني
من هذا الشرح من الاشكال في جريان حديث الرفع في ترك الجز أو
الشرط ليس على ما ينبغي .
وبالجملة : فلا فرق في رفع النسيان وأخواته للآثار الشرعية بين
عروضها للامر الوجودي والعدمي ، والمرفوع هو الأحكام الشرعية
المترتبة على الأشياء لعروض أحد هذه العناوين الثانوية عليها فعلا أو
تركا ، فليس المرفوع في شئ منها الاجزاء حتى يقال : انه حكم
عقلي أولا ، وأن رفعه خلاف الامتنان ثانيا .
وكذا ليس مجرى الحديث المركب الفاقد للجز أو الشرط حتى يرد
عليه أولا بعدم كونه هو المنسي . وثانيا بعدم إجرائه ، لكونه وضعا
لا رفعا . وثالثا بأن أثر الفاقد وهو الفساد عقلي وليس بشرعي حتى
يصح رفعه .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر اندفاع الاشكال الرابع أيضا ، ضرورة أن
حديث الرفع من الاطلاقات القابلة للتقييد كحديث ( لا تعاد ) الذي
قيد إطلاق عقده المستثنى منه بتكبيرة الاحرام والقيام المتصل
بالركوع ، فإطلاق حديث الرفع الشامل للأركان يقيد أيضا بما دل على
التفصيل بين الأركان وغيرها من حديث ( لا تعاد ) ونحوه .
وأما ما أفاده ( قده ) من أنه لم يعهد من الفقهاء التمسك بحديث الرفع
لصحة الصلاة وغيرها ، ففيه : أن جماعة من الفقهاء تمسكوا به في
مواضع