هامش
ما نذره من صلاة الليل مثلا أو اضطر إليه أو نسيه بناء على كون ترك
المنذور مطلقا موضوعا لوجوب الكفارة ، فيصح أن يقال : ان حكم
الترك الاكراهي أو الاضطراري أو النسياني مرفوع ، فلا يوجب الكفارة .
وبالجملة : مصب الرفع هو حكم ما تعلق به النسيان والاضطرار
والاكراه سواء أكان أمرا وجوديا أم عدميا ، والمراد بالمرفوع جميع
الآثار الشرعية المترتبة على المنسي والمضطر إليه والمكره عليه ،
فجزئية السورة مثلا مرفوعة بتركها نسيانا ، ومانعية ما لا يؤكل
مرفوعة عند لبسه نسيانا .
المبحث الثالث : قد ظهر مما ذكرنا إمكان تصحيح العبادة الفاقدة لجز
أو شرط نسيانا أو إكراها أو اضطرارا بحديث الرفع كإمكان
تصحيحها به فيما إذا اقترنت بمانع كذلك كالتكلم والتكتف في
الصلاة ، وغموض ما في ما تقريرات المحقق النائيني قدس سره ( من
منع التمسك بحديث الرفع لتصحيح العبادة الفاقدة لجز أو شرط تارة
بعدم شمول الحديث للأمور العدمية ، لعدم محل لورود الرفع
على الجز والشرط المنسيين ، لخلو صفحة الوجود عنهما ، فيمتنع
تعلق الرفع بهما ، لان رفع المعدوم عبارة أخرى عن الوضع والجعل ،
فرفع الجز المتروك نسيانا هو وضعه ، وأثر وجود السورة هو الاجزاء
والصحة وهذا وضع لا رفع .
وأخرى بأن المرفوع إذا كان أثر وجود الجز المنسي وهو الاجزاء ،
ففيه أولا : أنه أثر عقلي لا شرعي حتى يرفع بالحديث .
وثانيا : أنه ينتج عدم الاجزاء ، وهو مع كونه ضد المقصود خلاف
الامتنان .
وثالثة بأنه ان أريد جريان الحديث في المركب الفاقد للجز أو الشرط