تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
هامش
ما نذره من صلاة الليل مثلا أو اضطر إليه أو نسيه بناء على كون ترك المنذور مطلقا موضوعا لوجوب الكفارة ، فيصح أن يقال : ان حكم الترك الاكراهي أو الاضطراري أو النسياني مرفوع ، فلا يوجب الكفارة . وبالجملة : مصب الرفع هو حكم ما تعلق به النسيان والاضطرار والاكراه سواء أكان أمرا وجوديا أم عدميا ، والمراد بالمرفوع جميع الآثار الشرعية المترتبة على المنسي والمضطر إليه والمكره عليه ، فجزئية السورة مثلا مرفوعة بتركها نسيانا ، ومانعية ما لا يؤكل مرفوعة عند لبسه نسيانا . المبحث الثالث : قد ظهر مما ذكرنا إمكان تصحيح العبادة الفاقدة لجز أو شرط نسيانا أو إكراها أو اضطرارا بحديث الرفع كإمكان تصحيحها به فيما إذا اقترنت بمانع كذلك كالتكلم والتكتف في الصلاة ، وغموض ما في ما تقريرات المحقق النائيني قدس سره ( من منع التمسك بحديث الرفع لتصحيح العبادة الفاقدة لجز أو شرط تارة بعدم شمول الحديث للأمور العدمية ، لعدم محل لورود الرفع على الجز والشرط المنسيين ، لخلو صفحة الوجود عنهما ، فيمتنع تعلق الرفع بهما ، لان رفع المعدوم عبارة أخرى عن الوضع والجعل ، فرفع الجز المتروك نسيانا هو وضعه ، وأثر وجود السورة هو الاجزاء والصحة وهذا وضع لا رفع . وأخرى بأن المرفوع إذا كان أثر وجود الجز المنسي وهو الاجزاء ، ففيه أولا : أنه أثر عقلي لا شرعي حتى يرفع بالحديث . وثانيا : أنه ينتج عدم الاجزاء ، وهو مع كونه ضد المقصود خلاف الامتنان . وثالثة بأنه ان أريد جريان الحديث في المركب الفاقد للجز أو الشرط