في موردها [ 1 [ 1 ضرورة أن الاهتمام به ( 2 ) يوجب إيجابهما [
إيجابها ] لئلا يفوت على المكلف كما لا يخفى .
شرح
بالجهل به اختص تشريعه بصورة الجهل ، وأما المقتضي لتشريعه فهو
مصلحة الحكم الواقعي المجعول للعنوان الأولي . وكذا الحال في
وجوب التحفظ ، فإنه لا مجال له إلا في حال الخطأ ومورده ، وأما
المقتضي له فهو مصلحة الحكم الواقعي الثابت للعناوين الأولية .
( 1 ) إشارة إلى ظرفية الجهل والنسيان والخطأ لايجاب الاحتياط
والتحفظ ، وضمير ( يكون ) راجع إلى إيجاب الاحتياط ، وضمير
( موردها ) إلى العناوين .
( 2 ) هذا الضمير والمستتر في ( يفوت ) راجعان إلى الواقع ، وضمير
( إيجابهما ) بناء على تثنيته راجع إلى الاحتياط والتحفظ ، وبناء على
إفراده راجع إلى المذكورات المراد بها أيضا التحفظ والاحتياط .
هامش
[ 1 ] وعليه فيكون الشك موردا لايجاب الاحتياط كمورديته للامارات ،
وهذا خلاف ما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع ما لا
يعلمون ) من موضوعية الجهل بالحكم للرفع لا مورديته له . كما أنه
خلاف ما بنوا عليه من الفرق بين الامارات والأصول بجعل الشك
موردا في الأول ، وموضوعا في الثاني ، فيخرج حينئذ قاعدة الاحتياط
عن الامارات والأصول ، لعدم كاشفيتها ولو نوعا حتى تندرج في
الامارات ، وعدم موضوعية الجهل لها حتى تدخل في الأصول
العملية التي موضوعها الشك ، إذ المفروض كون الجهل موردا
للاحتياط لا
موضوعا له ، مع أن المسلم عندهم كون قاعدة الاحتياط من الأصول
العملية .
نعم بناء على الفرق بين الأصول والامارات من ناحية المحمول بأن
يراد بالحجية في الامارات إلغاء الشك وتتميم الكشف تكون قاعدة
الاحتياط من الأصول العملية ، إذ ليس حجيتها بمعنى طريقيتها للواقع
وكشفها عنه ، لوضوح عدم