تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
في موردها [ 1 [ 1 ضرورة أن الاهتمام به ( 2 ) يوجب إيجابهما [ إيجابها ] لئلا يفوت على المكلف كما لا يخفى .
شرح
بالجهل به اختص تشريعه بصورة الجهل ، وأما المقتضي لتشريعه فهو مصلحة الحكم الواقعي المجعول للعنوان الأولي . وكذا الحال في وجوب التحفظ ، فإنه لا مجال له إلا في حال الخطأ ومورده ، وأما المقتضي له فهو مصلحة الحكم الواقعي الثابت للعناوين الأولية . ( 1 ) إشارة إلى ظرفية الجهل والنسيان والخطأ لايجاب الاحتياط والتحفظ ، وضمير ( يكون ) راجع إلى إيجاب الاحتياط ، وضمير ( موردها ) إلى العناوين . ( 2 ) هذا الضمير والمستتر في ( يفوت ) راجعان إلى الواقع ، وضمير ( إيجابهما ) بناء على تثنيته راجع إلى الاحتياط والتحفظ ، وبناء على إفراده راجع إلى المذكورات المراد بها أيضا التحفظ والاحتياط .
هامش
[ 1 ] وعليه فيكون الشك موردا لايجاب الاحتياط كمورديته للامارات ، وهذا خلاف ما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع ما لا يعلمون ) من موضوعية الجهل بالحكم للرفع لا مورديته له . كما أنه خلاف ما بنوا عليه من الفرق بين الامارات والأصول بجعل الشك موردا في الأول ، وموضوعا في الثاني ، فيخرج حينئذ قاعدة الاحتياط عن الامارات والأصول ، لعدم كاشفيتها ولو نوعا حتى تندرج في الامارات ، وعدم موضوعية الجهل لها حتى تدخل في الأصول العملية التي موضوعها الشك ، إذ المفروض كون الجهل موردا للاحتياط لا موضوعا له ، مع أن المسلم عندهم كون قاعدة الاحتياط من الأصول العملية . نعم بناء على الفرق بين الأصول والامارات من ناحية المحمول بأن يراد بالحجية في الامارات إلغاء الشك وتتميم الكشف تكون قاعدة الاحتياط من الأصول العملية ، إذ ليس حجيتها بمعنى طريقيتها للواقع وكشفها عنه ، لوضوح عدم