تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هامش
كشف ناقص فيها حتى يكون دليل حجيتها متمما له كما هو كذلك في الامارات حيث إن فيها كشفا ناقصا ، ودليل اعتبارها يتمم هذا النقص على ما قيل . ويمكن أن يريد المصنف ( قده ) ب ( موردها ) موضوعية الجهل والخطأ والنسيان لا يجاب الاحتياط والتحفظ لا ظاهره وهو الظرفية ، فإن كان كذلك فلا إشكال ، إذ المفروض حينئذ موضوعية الشك لقاعدة الاحتياط على حذو موضوعيته لسائر الأصول العملية ، فتدبر . ثم إنه لا بأس بالتعرض لجملة من المباحث المتعلقة بحديث الرفع مضافة إلى ما تقدم : المبحث الأول : أن حديث الرفع من الأدلة القابلة للتخصيص والتقييد ، فلو دل الحديث بإطلاقه على عدم قدح الخلل بأركان الصلاة مثلا كنسيان الركوع أو السجود أو غيرهما من الأركان كان هذا الاطلاق مقيدا بمثل حديث ( لا تعاد ) لو لم نقل بحكومته على حديث الرفع . المبحث الثاني : أن حديث الرفع يرفع التكليف واقعا فيما عدا ( ما لا يعلمون ) بسبب الخطأ والنسيان والاضطرار ، فالسورة مثلا يرفع أثرها الشرعي وهو كونها جزا للصلاة ، وكذا جزئية الاحرام أو شرطيته للحج ، ووجوب الترتيب في مناسك منى ترفع بتركهما نسيانا أو إكراها أو اضطرارا ، وكذا لو أتى بشئ من موانع الصلاة مثلا كذلك كالتكلم والضحك ، فان حديث الرفع يرفع حكم ما يعرضه النسيان ونحوه من الفعل أو الترك . وبالجملة : فالشئ الموضوع لحكم يرفع حكمه بعروض أحد العناوين المذكورة سواء عرضت فعله أم تركه .