هامش
كشف ناقص فيها حتى يكون دليل حجيتها متمما له كما هو كذلك في
الامارات حيث إن فيها كشفا ناقصا ، ودليل اعتبارها يتمم هذا
النقص على ما قيل .
ويمكن أن يريد المصنف ( قده ) ب ( موردها ) موضوعية الجهل
والخطأ والنسيان لا يجاب الاحتياط والتحفظ لا ظاهره وهو الظرفية ،
فإن كان كذلك فلا إشكال ، إذ المفروض حينئذ موضوعية الشك
لقاعدة الاحتياط على حذو موضوعيته لسائر الأصول العملية ، فتدبر .
ثم إنه لا بأس بالتعرض لجملة من المباحث المتعلقة بحديث الرفع
مضافة إلى ما تقدم :
المبحث الأول : أن حديث الرفع من الأدلة القابلة للتخصيص والتقييد ،
فلو دل الحديث بإطلاقه على عدم قدح الخلل بأركان الصلاة مثلا
كنسيان الركوع أو السجود أو غيرهما من الأركان كان هذا الاطلاق
مقيدا بمثل حديث ( لا تعاد ) لو لم نقل بحكومته على حديث الرفع .
المبحث الثاني : أن حديث الرفع يرفع التكليف واقعا فيما عدا ( ما لا
يعلمون ) بسبب الخطأ والنسيان والاضطرار ، فالسورة مثلا يرفع
أثرها الشرعي وهو كونها جزا للصلاة ، وكذا جزئية الاحرام أو
شرطيته للحج ، ووجوب الترتيب في مناسك منى ترفع بتركهما
نسيانا أو إكراها أو اضطرارا ، وكذا لو أتى بشئ من موانع الصلاة مثلا
كذلك كالتكلم والضحك ، فان حديث الرفع يرفع حكم ما
يعرضه النسيان ونحوه من الفعل أو الترك .
وبالجملة : فالشئ الموضوع لحكم يرفع حكمه بعروض أحد
العناوين المذكورة سواء عرضت فعله أم تركه .