تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ضرورة ( 1 ) أن الظاهر أن هذه العناوين ( 2 ) صارت موجبة للرفع ، والموضوع ( 3 ) للأثر مستدع لوضعه ( 4 ) ، فكيف يكون موجبا لرفعه ؟
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( ان المرفوع . انما هو الآثار . ) وسيأتي توضيحه . ( 2 ) الثانوية من الخطأ والنسيان والاضطرار وغيرها . ( 3 ) مبتدأ خبره ( مستدع ) توضيحه : أن المرفوع بهذا الحديث هو الأثر المترتب على الفعل بعنوانه الأولي لا بعنوانه الثانوي ، لأن الظاهر أن العنوان الثانوي هو الذي أوجب رفع الأثر المترتب عليه ، فلو فرض ترتب أثر على الفعل بعنوانه الثانوي كترتب وجوب الدية على العاقلة على القتل الخطئي ، ووجوب سجدتي السهو على نسيان بعض أجزاء الصلاة أو على التكلم فيها سهوا لم يكن هذا العنوان الثانوي موجبا لرفعه ، لان هذا العنوان هو الذي صار موضوعا للأثر ، والموضوع يستدعي وضع الأثر وثبوته ، فلا يكون رافعا له ، وإلا لزم كون الشئ رافعا لما يقتضي وضعه ، وهو محال . وبعبارة أخرى : ان حديث الرفع انما يرفع الآثار المترتبة على الموضوع بعد قبل طرو هذه العناوين المذكورة فيه ، وأما الآثار المترتبة على الموضوع بعد طرو هذه العناوين عليه فلا ترتفع بهذا الحديث ، لأن هذه العناوين حينئذ موضوعات لتلك الآثار ومقتضية لثبوتها فيستحيل أن تكون رافعة لها . ( 4 ) أي : لثبوته ، وضميره وكذا ضمير ( لرفعه ) راجع إلى الأثر ، واسم ( يكون ) ضمير مستتر راجع إلى الموضوع ، أي : فكيف يكون الموضوع - وهو أحد العناوين الثانوية - موجبا لرفع الحكم المترتب على ذلك الموضوع ؟
هامش
الاكراه وصار الفعل مكرها عليه ارتفعت الحرمة بالاكراه . وبالجملة : لم يظهر وجه لتخصيص المرفوع بما يترتب على الفعل بعنوانه الأولي . اللهم الا أن يكون المقصود العنوان الأولي بالنسبة إلى هذه العناوين الثانوية المذكورة في الحديث وان كان في نفسه عنوانا ثانويا .