ضرورة ( 1 ) أن الظاهر أن هذه العناوين ( 2 ) صارت موجبة للرفع ،
والموضوع ( 3 ) للأثر مستدع لوضعه ( 4 ) ، فكيف يكون موجبا لرفعه ؟
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( ان المرفوع . انما هو الآثار . ) وسيأتي توضيحه .
( 2 ) الثانوية من الخطأ والنسيان والاضطرار وغيرها .
( 3 ) مبتدأ خبره ( مستدع ) توضيحه : أن المرفوع بهذا الحديث هو الأثر
المترتب على الفعل بعنوانه الأولي لا بعنوانه الثانوي ، لأن الظاهر
أن العنوان الثانوي هو الذي أوجب رفع الأثر المترتب عليه ، فلو فرض
ترتب أثر على الفعل بعنوانه الثانوي كترتب وجوب الدية على
العاقلة على القتل الخطئي ، ووجوب سجدتي السهو على نسيان
بعض أجزاء الصلاة أو على التكلم فيها سهوا لم يكن هذا العنوان
الثانوي
موجبا لرفعه ، لان هذا العنوان هو الذي صار موضوعا للأثر ،
والموضوع يستدعي وضع الأثر وثبوته ، فلا يكون رافعا له ، وإلا لزم
كون
الشئ رافعا لما يقتضي وضعه ، وهو محال .
وبعبارة أخرى : ان حديث الرفع انما يرفع الآثار المترتبة على
الموضوع بعد قبل طرو هذه العناوين المذكورة فيه ، وأما الآثار
المترتبة على الموضوع بعد طرو هذه العناوين عليه فلا ترتفع بهذا
الحديث ، لأن هذه العناوين حينئذ موضوعات لتلك الآثار ومقتضية
لثبوتها فيستحيل أن تكون رافعة لها .
( 4 ) أي : لثبوته ، وضميره وكذا ضمير ( لرفعه ) راجع إلى الأثر ، واسم
( يكون ) ضمير مستتر راجع إلى الموضوع ، أي : فكيف يكون
الموضوع - وهو أحد العناوين الثانوية - موجبا لرفع الحكم المترتب
على ذلك الموضوع ؟
هامش
الاكراه وصار الفعل مكرها عليه ارتفعت الحرمة بالاكراه .
وبالجملة : لم يظهر وجه لتخصيص المرفوع بما يترتب على الفعل
بعنوانه الأولي . اللهم الا أن يكون المقصود العنوان الأولي بالنسبة إلى
هذه العناوين الثانوية المذكورة في الحديث وان كان في نفسه عنوانا
ثانويا .