تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أخذ بعنوانه الثانوي انما ( 1 ) هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولي [ 1 ]
شرح
لارتفاعه ، فإذا كان الحكم ثابتا للموضوع بعنوانه الثانوي وهو تقيده بالنسيان ونحوه مما ذكر في حديث الرفع لم يعقل ارتفاعه بحديث الرفع ، إذ المفروض أن عروض هذا العنوان الثانوي - أعني النسيان ونحوه - هو العلة لثبوت الحكم لموضوعه كوجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان الجز ، فكيف يكون نفس هذا النسيان علة لرفع وجوب سجدتي السهو ، والا لزم التناقض وهو كون النسيان علة لوجوب سجدتي السهو وعلة لعدم وجوبهما ، وهو غير معقول . وأما بطلان الوجه الثالث ، فلان موضوع الحكم إذا كان مقيدا بقيد العمد وانتفى هذا القيد بأن وقع لا عن عمد بل عن خطأ أو نسيان أو نحوهما انتفى الموضوع بانتفاء قيده ، فينتفي الحكم حينئذ قهرا ، لان انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه قهري ، إذ الحكم كالمعلول بالنسبة إلى موضوعه ، فلا يحتاج في ارتفاع الحكم إلى التمسك بحديث الرفع . فيتعين الوجه الأول وهو كون المرفوع الآثار الثابتة لنفس الفعل بعنوانه الأولي مجردا عن العمد والخطأ والنسيان . قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( فاعلم أنه إذا بنينا على عموم الآثار فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعية المترتبة على الخطأ والسهو من حيث هذين العنوانين إلى أن قال : وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشئ بوصف عدم الخطأ . بل المراد أن الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطأ والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ ) . ( 1 ) خبر ( أن المرفوع ) وضمير ( عليه ) راجع إلى ما اضطروا إليه وغيره .
هامش
[ 1 ] بل بعنوانه الثانوي أيضا ما لم يكن من العناوين الثانوية المذكورة في الحديث الشريف ، فلو فرض ثبوت الحرمة مثلا للفعل الضرري ثم طرأ عليه