أخذ بعنوانه الثانوي انما ( 1 ) هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولي [ 1 ]
شرح
لارتفاعه ، فإذا كان الحكم ثابتا للموضوع بعنوانه الثانوي وهو تقيده
بالنسيان ونحوه مما ذكر في حديث الرفع لم يعقل ارتفاعه
بحديث الرفع ، إذ المفروض أن عروض هذا العنوان الثانوي - أعني
النسيان ونحوه - هو العلة لثبوت الحكم لموضوعه كوجوب سجدتي
السهو المترتب على نسيان الجز ، فكيف يكون نفس هذا النسيان علة
لرفع وجوب سجدتي السهو ، والا لزم التناقض وهو كون
النسيان علة لوجوب سجدتي السهو وعلة لعدم وجوبهما ، وهو غير
معقول .
وأما بطلان الوجه الثالث ، فلان موضوع الحكم إذا كان مقيدا بقيد
العمد وانتفى هذا القيد بأن وقع لا عن عمد بل عن خطأ أو نسيان أو
نحوهما انتفى الموضوع بانتفاء قيده ، فينتفي الحكم حينئذ قهرا ، لان
انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه قهري ، إذ الحكم كالمعلول بالنسبة
إلى موضوعه ، فلا يحتاج في ارتفاع الحكم إلى التمسك بحديث
الرفع . فيتعين الوجه الأول وهو كون المرفوع الآثار الثابتة لنفس الفعل
بعنوانه الأولي مجردا عن العمد والخطأ والنسيان . قال شيخنا الأعظم
( قده ) : ( فاعلم أنه إذا بنينا على عموم الآثار فليس المراد بها الآثار
المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع الآثار
الشرعية المترتبة على الخطأ والسهو من حيث هذين العنوانين إلى
أن
قال : وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشئ بوصف عدم
الخطأ . بل المراد أن الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط
الخطأ والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ ) .
( 1 ) خبر ( أن المرفوع ) وضمير ( عليه ) راجع إلى ما اضطروا إليه
وغيره .
هامش
[ 1 ] بل بعنوانه الثانوي أيضا ما لم يكن من العناوين الثانوية المذكورة في
الحديث الشريف ، فلو فرض ثبوت الحرمة مثلا للفعل الضرري
ثم طرأ عليه