تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم لا يذهب عليك أن المرفوع ( 1 ) فيما اضطروا إليه وغيره مما
شرح
( ما استكرهوا عليه ) وفي المحكي في كلام الإمام عليه السلام ( ما أكرهوا ) فان مثل هذا الاختلاف لا يضر بما نحن بصدده كما هو واضح . ( 1 ) غرضه : أن المرفوع بحديث الرفع هو الأثر الشرعي المترتب على الفعل بعنوانه الأولي الذي يقتضيه دليله ، وتوضيحه : أن المرفوع بالخطإ والنسيان وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه يحتمل وجوها ثلاثة : الأول : أن يكون المرفوع الآثار المترتبة على الفعل بما هو هو وبعنوانه الأولي ، فإنها ترتفع عند طرو الخطأ والنسيان والاكراه وغيرها ، فهذه العناوين رافعة لذلك الحكم . الثاني : أن يكون المرفوع الآثار المترتبة على الافعال بقيد الخطأ والنسيان والاضطرار والاكراه ، وذلك كوجوب الكفارة المترتبة على القتل الخطائي ووجوب الدية فيه على العاقلة ، ووجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان بعض أجزاء الصلاة . الثالث : أن يكون المرفوع الآثار المترتبة على الفعل المقيد بالعمد والذكر والاختيار ، لا الخطأ والنسيان والاكراه ، مثل الكفارة المترتبة على الافطار العمدي . والمصنف تبعا لشيخنا الأعظم ( قدهما ) اختار الوجه الأول ، لبطلان الأخيرين . أما الوجه الثاني ، فلانه لا يعقل ارتفاع الحكم الثابت للفعل المقيد بعروض النسيان مثلا عليه ، وإلا لزم كون الحكم رافعا لموضوع نفسه ، وذلك لان ظاهر حديث الرفع أن الخطأ والنسيان وغيرهما من العناوين الثانوية المذكورة فيه مقتض لرفع الحكم ، فلا بد أن يكون ذلك الحكم ثابتا للشئ بعنوانه الأولي أي المجرد عن النسيان ونحوه حتى يكون عروض العنوان الثانوي موجبا