تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ما يكون ( 1 ) بلحاظه الاسناد إليها مجازا هو هذا كما لا يخفى ، فالخبر ( 2 ) دل على رفع كل أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منة ( 3 ) على الأمة كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل ( 4 ) هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق .
شرح
في عموم ما اضطروا إليه ، إذ لا امتنان في رفع الأثر عن الفاعل بإضرار الغير ، فليس الاضرار بالغير نظير سائر المحرمات الإلهية المسوغة لدفع الضرر ) . الثاني : اقتضاء إطلاق الرفع لجميع الآثار . ( 1 ) يعني : إذا التزمنا في حديث الرفع بالمجاز في الاسناد بأن يكون اسناد الرفع إلى كل واحد من تلك التسعة مجازا نظير اسناد الانبات إلى الربيع في قولك : ( أنبت الربيع البقل ) كان هذا الاسناد المجازي في الحديث الشريف بلحاظ الأثر الظاهر أو جميع الآثار ، وليس الاسناد المجازي لحاظ رفع خصوص المؤاخذة فالمشار إليه بقوله : ( هذا ) هو قوله : ( غيرها ) الشامل لتمام الآثار أو للأثر الظاهر ، فكأنه قيل : كما أن ما يكون الاسناد إلى التسعة بلحاظه مجازا هو هذا . ( 2 ) أي : حديث الرفع ، وهذا متفرع على عدم تقدير خصوص المؤاخذة . ( 3 ) بخلاف ما إذا لم يكن في رفعه منة عليهم بأن كان رفعه بالنسبة إلى بعضهم مخالفا للامتنان على آخرين كما إذا استلزم جريان البراءة بالنسبة إلى شخص ضررا على الغير ، فان الحديث الشريف لا يرفع هذا الأثر الموجب رفعه ضررا على الغير ، لمنافاته للامتنان على الغير كما تقدم في عبارة الشيخ ( قده ) . ( 4 ) وهو الحديث المتقدم المروي عن المحاسن ، فان شهادته بعدم اختصاص المرفوع بالمؤاخذة مما لا يقبل إنكاره ، ولا يقدح في ذلك اختصاص النبوي المحكي في كلام الإمام عليه السلام بثلاثة من التسعة بعد وحدة السياق . وكذا لا يقدح فيه اختلافها في بعض الكلمات ، فان المذكور في النبوي المعروف