في غير واحد ( 1 ) غيرها ( 2 ) ، فلا محيص عن أن يكون المقدر هو الأثر
الظاهر في كل منها أو تمام آثارها ( 3 ) التي تقتضي المنة رفعها ، كما أن
شرح
عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السلام في
الرجل يستحلف على اليمين ، فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما
يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله : رفع عن
أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا ، الخبر ، فان الحلف
بالطلاق والعتق والصدقة وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا ، الا
أن استشهاد الإمام عليه السلام على عدم لزومها مع الاكراه على
الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع المؤاخذة )
لكنه رجع عنه بقوله : ( لكن النبوي المحكي في كلام الإمام عليه السلام
مختص بثلاثة من التسعة ، فلعل نفي جميع الآثار مختص بها ،
فتأمل ) .
( 1 ) وهو : ما استكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، والخطأ ، والطيرة ،
والوسوسة .
( 2 ) أي : غير المؤاخذة ، ووجه كون المقدر غير المؤاخذة هو ظاهر
رواية المحاسن .
( 3 ) أما كون المقدر هو الأثر الظاهر في كل منها فلتيقن إرادته على كل
حال سواء كان للرفع إطلاق أم لا . وأما كونه تمام الآثار ،
فلوجهين : الأول :
أن الرفع في الحديث الشريف وقع في مقام الامتنان المناسب لارتفاع
جميع الآثار ما لم يلزم منه محذور وهو منافاته للامتنان بالنسبة
إلى بعض الأمة ، كما إذا استلزم رفع جميع الآثار ضررا على مسلم فان
المرفوع حينئذ لا يكون تمام الآثار ، قال شيخنا الأعظم ( قده ) :
( فإتلاف المال المحترم نسيانا أو خطأ لا يرتفع معه الضمان ، وكذلك
الاضرار بمسلم لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل
هامش
وبالجملة : لو كان المقدر هو المؤاخذة الناشئة من قبلها بلا واسطة أو
معها لا ينافيه ظاهر الخبر ، فيوجب تقدير جميع الآثار ، فتدبر ) .