تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
في غير واحد ( 1 ) غيرها ( 2 ) ، فلا محيص عن أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر في كل منها أو تمام آثارها ( 3 ) التي تقتضي المنة رفعها ، كما أن
شرح
عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستحلف على اليمين ، فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله : رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا ، الخبر ، فان الحلف بالطلاق والعتق والصدقة وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا ، الا أن استشهاد الإمام عليه السلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع المؤاخذة ) لكنه رجع عنه بقوله : ( لكن النبوي المحكي في كلام الإمام عليه السلام مختص بثلاثة من التسعة ، فلعل نفي جميع الآثار مختص بها ، فتأمل ) . ( 1 ) وهو : ما استكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، والخطأ ، والطيرة ، والوسوسة . ( 2 ) أي : غير المؤاخذة ، ووجه كون المقدر غير المؤاخذة هو ظاهر رواية المحاسن . ( 3 ) أما كون المقدر هو الأثر الظاهر في كل منها فلتيقن إرادته على كل حال سواء كان للرفع إطلاق أم لا . وأما كونه تمام الآثار ، فلوجهين : الأول : أن الرفع في الحديث الشريف وقع في مقام الامتنان المناسب لارتفاع جميع الآثار ما لم يلزم منه محذور وهو منافاته للامتنان بالنسبة إلى بعض الأمة ، كما إذا استلزم رفع جميع الآثار ضررا على مسلم فان المرفوع حينئذ لا يكون تمام الآثار ، قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( فإتلاف المال المحترم نسيانا أو خطأ لا يرتفع معه الضمان ، وكذلك الاضرار بمسلم لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل
هامش
وبالجملة : لو كان المقدر هو المؤاخذة الناشئة من قبلها بلا واسطة أو معها لا ينافيه ظاهر الخبر ، فيوجب تقدير جميع الآثار ، فتدبر ) .