شرح
عليه بأن الحاجة إلى التقدير في غير ( ما لا يعلمون ) من العناوين التي
أسند الرفع إليها كالخطأ والنسيان وغيرهما وان كانت شديدة ،
لما عرفت من عدم صحة اسناد الرفع التشريعي إلى الفعل الخارجي
التكويني ، الا أنه لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة فيها ، إذ المقدر في
بعضها - وهو الاكراه وعدم الطاقة والخطأ بقرينة رواية المحاسن
التي أشار إليها في المتن - هو الحكم الوضعي من طلاق الزوجة
وانعتاق العبد وصيرورة الأموال ملكا للفقراء ، فلا وجه حينئذ
لاختصاص المقدر بالمؤاخذة ، فالمقدر اما جميع الآثار أو الأثر الظاهر
لكل
من التسعة وان كان ورود الحديث في مقام الامتنان مقتضيا لرفع
جميع الآثار . نعم في خصوص ( ما لا يعلمون ) يتجه تقدير المؤاخذة ،
لكونها الأثر الظاهر لرفع الحكم الواقعي المجهول ، لكن لا يتعين ذلك
سواء أريد من الموصول خصوص فعل المكلف كما استظهره
شيخنا الأعظم أم أريد به الحكم المجهول كما التزم به المصنف ( قده ) .
ولا يخفى أن ما أورده المصنف على الشيخ - من ظهور رواية
المحاسن في رفع جميع الآثار أو الأثر الظاهر دون خصوص المؤاخذة
-
قد استدركه الشيخ الأعظم بنفسه بقوله : ( نعم يظهر [ 1 ] من بعض
الأخبار الصحيحة عدم اختصاص الموضوع عن الأمة بخصوص
المؤاخذة ، فعن المحاسن عن أبيه
هامش
[ 1 ] أورد المصنف في حاشية الرسائل على هذا الاستظهار بقوله : ( ما
يظهر من الخبر لا ينافي تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها إلى
ما كانت مترتبة عليها بالواسطة كما في الطلاق والصدقة والعتاق ، فإنها
مستتبعة إياها بواسطة ما يلزمها من حرمة الوطء في المطلقة
ومطلق التصرف في الصدقة والعتاق .