تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
عليه بأن الحاجة إلى التقدير في غير ( ما لا يعلمون ) من العناوين التي أسند الرفع إليها كالخطأ والنسيان وغيرهما وان كانت شديدة ، لما عرفت من عدم صحة اسناد الرفع التشريعي إلى الفعل الخارجي التكويني ، الا أنه لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة فيها ، إذ المقدر في بعضها - وهو الاكراه وعدم الطاقة والخطأ بقرينة رواية المحاسن التي أشار إليها في المتن - هو الحكم الوضعي من طلاق الزوجة وانعتاق العبد وصيرورة الأموال ملكا للفقراء ، فلا وجه حينئذ لاختصاص المقدر بالمؤاخذة ، فالمقدر اما جميع الآثار أو الأثر الظاهر لكل من التسعة وان كان ورود الحديث في مقام الامتنان مقتضيا لرفع جميع الآثار . نعم في خصوص ( ما لا يعلمون ) يتجه تقدير المؤاخذة ، لكونها الأثر الظاهر لرفع الحكم الواقعي المجهول ، لكن لا يتعين ذلك سواء أريد من الموصول خصوص فعل المكلف كما استظهره شيخنا الأعظم أم أريد به الحكم المجهول كما التزم به المصنف ( قده ) . ولا يخفى أن ما أورده المصنف على الشيخ - من ظهور رواية المحاسن في رفع جميع الآثار أو الأثر الظاهر دون خصوص المؤاخذة - قد استدركه الشيخ الأعظم بنفسه بقوله : ( نعم يظهر [ 1 ] من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص الموضوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة ، فعن المحاسن عن أبيه
هامش
[ 1 ] أورد المصنف في حاشية الرسائل على هذا الاستظهار بقوله : ( ما يظهر من الخبر لا ينافي تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها إلى ما كانت مترتبة عليها بالواسطة كما في الطلاق والصدقة والعتاق ، فإنها مستتبعة إياها بواسطة ما يلزمها من حرمة الوطء في المطلقة ومطلق التصرف في الصدقة والعتاق .
منتهى الدراية — صفحة 207 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج