نعم ( 1 ) لو كان المراد من الموصول في ( ما لا يعلمون ) ما اشتبه حاله
ولم يعلم عنوانه لكان أحد الامرين ( 2 ) مما لا بد منه أيضا ( 3 ) .
ثم لا وجه ( 4 ) لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح أن المقدر
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : ( عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ) وغرضه :
أنه ان أريد بالموصول ما استظهره شيخنا الأعظم ( قده ) من الموضوع
الخارجي المشتبه عنوانه كالمائع المردد بين الخمر والخل ، فلا
بد من تقدير أحد الأمور الثلاثة التي ذكرها الشيخ ، صونا لكلام الحكيم
عن الكذب واللغو ، لعدم كون الأمور المجهولة عناوينها مرفوعة
حقيقة .
( 2 ) أي : تقدير أحد الأمور الثلاثة ، أو ارتكاب المجاز في اسناد الرفع .
( 3 ) أي : كسائر الفقرات التي لا بد من التقدير فيها .
( 4 ) هذا تعريض آخر بشيخنا الأعظم ( قده ) فإنه جعل دلالة الاقتضاء
قرينة على تقدير أحد الأمور الثلاثة كما عرفت ذلك في عبارته
المتقدمة ، ثم استظهر أن يكون المقدر هو المؤاخذة استنادا إلى وحدة
السياق ، فأورد المصنف
هامش
بينهما فكل ما لا يعلم من الحكم والموضوع مرفوع .
وقد أورد عليه المصنف ( قده ) في تعليقته على الرسائل بعدم إمكانه ،
لان اسناد الرفع إلى الحكم اسناد إلى ما هو له وإلى الموضوع
اسناد إلى غير ما هو له ، ولا جامع بينهما .
ويمكن دفعه بأن يقال : ان الرفع لما كان تشريعيا كان اسناده إلى كليهما
إسنادا إلى ما هو له ، لان معناه حينئذ : أن كل مجهول موضوعا
كان أو حكما مرفوع في صفحة التشريع ، فكما أن الالزام المجهول
مرفوع شرعا ، فكذلك الموضوع المجهول مرفوع أي لم يجعل في
عالم التشريع موضوعا لحكم ، فتدبر .