تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
هامش
ابتداء من دون حاجة إلى تقدير . لكنه يوجب اختلاف ما لا يعلمون مع إخوته في النسق . إلخ ) وحديث السياق قد تقدم الكلام فيه . ومنها : إرادة الفعل من الموصول ، لكنه بما هو واجب أو حرام ، لان الامتنان يقتضي أن يكون المرفوع ثقيلا ، سواء كان منشأ الشك فقد الدليل كشرب التتن مثلا ، أم الأمور الخارجية كشرب هذا المائع المردد بين خمريته وخليته . وفيه : أن حمل الفعل على أنه واجب أو حرام خلاف ظاهر سائر الفقرات ، فان الاكراه وغيره انما هو على نفس الفعل ، فالمراد بما لا يعلمون نفس الفعل غير المعلوم عنوانه كشرب مائع لا يعلم أنه خمر أو خل ، لا بعنوان أنه واجب أو حرام ، فيختص حينئذ بالشبهة الموضوعية . ومنها : إرادة الفعل من الموصول مع تعميم الجهل من حيث الجهل بنفسه أو بوصفه وهو حكمه ، فالفعل المجهول بنفسه كشرب المائع المردد بين الخمر والخل والمجهول بحكمه كشرب التتن المشكوك حكمه مرفوع . وفيه : أن ظاهر ( ما لا يعلمون ) هو قيام الجهل بذات الشئ بحيث يحمل المجهول عليه بالحمل الشائع كما في الشبهات الموضوعية ، بخلاف الشبهات الحكمية ، فان الجهل فيها قائم بالمتعلق ، ضرورة أن شرب التتن معلوم عنوانا ومجهول حكما ، فلا يصح حمل المجهول على نفسه بالحمل الشائع ، بل يحمل على حكمه ، فيكون من قبيل الوصف بحال المتعلق . وعلى هذا فلا يشمل ( ما لا يعلمون ) الشبهات الحكمية . ومنها : إرادة كل من الموضوع والحكم بأن يراد بالموصول الشئ الجامع