شرح
الخارجية كما في الشبهات الموضوعية ، وعليه فيشمل الحديث كلا
من الشبهات الحكمية والموضوعية .
الثالث : أن يراد به ما يعم الاحتمال الأول والثاني ، يعني : يراد به الفعل
والحكم ، وعلى كل من الاحتمالين الأخيرين يتم الاستدلال
بالحديث على جريان البراءة في الشبهات الحكمية والموضوعية ،
ولا حاجة إلى ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من لزوم التقدير في ( ما لا
يعلمون ) استنادا إلى دلالة الاقتضاء ، وأن المقدر فيه اما خصوص
المؤاخذة ، فالمعنى : رفع المؤاخذة على ما لا يعلمون ، أو جميع الآثار ،
فالمعنى : أن جميع الآثار من المؤاخذة وغيرها مرفوعة عما لا
يعلمون ، وأن ما لا يعلمون لا يترتب عليه أثر أصلا ، أو الأثر الظاهر
المناسب لكل واحد من التسعة كالبينونة بالنسبة إلى الطلاق المضطر
إليه مثلا ، فالمعنى رفع الأثر المناسب لما لا يعلمون ، قال قدس
سره بعد ذكر حديث الرفع :
( ويمكن أن يورد عليه بأن الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة
أخواتها هو الموضوع أعني فعل المكلف غير المعلوم . إلى أن
قال : والحاصل أن المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل أن
يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو الأقرب اعتبارا
إلى المعنى الحقيقي ، وأن يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه ،
وأن يقدر المؤاخذة في الكل [ 1 ] وهذا أقرب
هامش
[ 1 ] وهناك احتمالان آخران أفادهما أوثق الوسائل بقوله : ( وهنا وجه
رابع ، وهو إبقاؤه على ظاهره من نفي حقيقة الأمور التسعة كما
أسلفناه عن الشهيد ( ره ) في ذيل ما علقناه على ما أورده المصنف
على الاستدلال بالخبر وأسلفنا تزييفه هناك ، فراجع . وخامس ، وهو
الحكم بالاجمال ، لعدم تعين المراد بعد تعذر إرادة الحقيقة لدورانه
حينئذ بين نفي جميع الآثار وخصوص المؤاخذة فيعود الخبر
مجملا ) .