تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الأمة حيث كان له تعالى وضعه ( 1 ) بما هو قضيته من إيجاب الاحتياط فرفعه ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) . ثم لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ولا غيرها من الآثار الشرعية ( 4 ) في ( ما لا يعلمون ) فان ما لا يعلم من التكليف مطلقا
شرح
( 1 ) يعني : كان له تعالى وضع التكليف المجهول على العباد بوضع ما يقتضيه وهو إيجاب الاحتياط ، وذلك لان الحكم الواقعي يقتضي - في ظرف الجهل به - إيجاب الاحتياط تحفظا عليه ، فإيجاب الاحتياط مقتضى الجهل بالحكم الواقعي ، فضمير ( قضيته ) راجع إلى التكليف المجهول ، و ( من إيجاب ) بيان للموصول في ( بما ) . ( 2 ) أي : فرفع التكليف الواقعي المجهول برفع مقتضاه وهو إيجاب الاحتياط . ( 3 ) لعله إشارة إلى ما ذكرناه في بعض التعاليق السابقة من الاشكال في كون إيجاب الاحتياط من آثار التكليف المجهول ومقتضياته ، فراجع . ( 4 ) غرضه بيان المراد من الموصول في ( ما لا يعلمون ) والتعريض بما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) من لزوم التقدير في الحديث كما سيأتي في كلامه ، وتوضيح ما أفاده المصنف ( قده ) : أن المحتمل في الموصول في ( ما لا يعلمون ) وجوه ثلاثة : الأول : أن يراد به خصوص الفعل غير المعلوم عنوانه كالفعل الذي لا يعلم أنه شرب الخمر أو الخل ، ومن المعلوم اختصاص الحديث حينئذ بالشبهات الموضوعية . الثاني : أن يراد به الحكم المجهول مطلقا يعني سواء كان منشأ الجهل بالحكم فقد النص أم إجماله - كما في الشبهات الحكمية - أم اشتباه الأمور