تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الايجاب والتحريم ( 1 ) الطريقيين ، ضرورة ( 2 ) أنه كما يصح أن يحتج بهما صح أن يحتج به ، ويقال : لم أقدمت مع إيجابه ؟ ويخرج به عن العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان ، كما يخرج بهما . وقد انقدح بذلك ( 3 ) أن رفع التكليف المجهول كان منة على
شرح
( 1 ) كوجوب الصلاة في الثوبين المشتبهين وحرمة التصرف في المال المشتبه . وضمير ( غيره ) راجع إلى إيجاب الاحتياط . ( 2 ) تعليل لقوله : ( فهو موجب ) توضيحه : أن إيجاب الاحتياط لتنجيز الواقع كالايجاب والتحريم الطريقيين في صحة الاحتجاج والمؤاخذة وعدم كون العقاب معه عقابا بلا بيان ، بل مؤاخذة مع الحجة والبرهان ، فوزان إيجاب الاحتياط من حيث كونه حجة على الواقع وزان الايجاب والتحريم الطريقيين ، فالتكليف بعد إيجاب الاحتياط وان لم يخرج وجدانا عن الاستتار ، بل هو باق على المجهولية ، لكنه خرج عن التكليف المجهول الذي لم تقم عليه حجة وصار مما قام عليه البرهان . وضمير ( انه ) للشأن ، وضمير ( بهما ) في الموضعين راجع إلى الايجاب والتحريم ، والضمير في ( أن يحتج به ، إيجابه ، يخرج به ) راجع إلى إيجاب الاحتياط . ( 3 ) أي : وقد ظهر بما ذكره من أن التكليف المجهول مقتض لايجاب الاحتياط وهو مستتبع لاستحقاق المؤاخذة ورفعه علة لعدمه . ، وغرضه : أن الحديث بعد أن كان واردا في مقام الامتنان ، ففي جعل المرفوع في ( ما لا يعلمون ) إيجاب الاحتياط منة على العباد ، لان رفعه يوجب السعة عليهم ، بخلاف إيجابه ، فإنه يوجب الضيق والكلفة عليهم .
هامش
يقال : ( إذا لم يكن إيجابه لتنجيز الواقع ) .