الايجاب والتحريم ( 1 ) الطريقيين ، ضرورة ( 2 ) أنه كما يصح أن يحتج
بهما صح أن يحتج به ، ويقال : لم أقدمت مع إيجابه ؟ ويخرج به عن
العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان ، كما يخرج بهما .
وقد انقدح بذلك ( 3 ) أن رفع التكليف المجهول كان منة على
شرح
( 1 ) كوجوب الصلاة في الثوبين المشتبهين وحرمة التصرف في المال
المشتبه . وضمير ( غيره ) راجع إلى إيجاب الاحتياط .
( 2 ) تعليل لقوله : ( فهو موجب ) توضيحه : أن إيجاب الاحتياط لتنجيز
الواقع كالايجاب والتحريم الطريقيين في صحة الاحتجاج والمؤاخذة
وعدم كون العقاب معه عقابا بلا بيان ، بل مؤاخذة مع الحجة
والبرهان ، فوزان إيجاب الاحتياط من حيث كونه حجة على الواقع وزان
الايجاب والتحريم الطريقيين ، فالتكليف بعد إيجاب الاحتياط وان لم
يخرج وجدانا عن الاستتار ، بل هو باق على المجهولية ، لكنه خرج
عن التكليف المجهول الذي لم تقم عليه حجة وصار مما قام عليه
البرهان . وضمير ( انه ) للشأن ، وضمير ( بهما ) في الموضعين راجع إلى
الايجاب والتحريم ، والضمير في ( أن يحتج به ، إيجابه ، يخرج به )
راجع إلى إيجاب الاحتياط .
( 3 ) أي : وقد ظهر بما ذكره من أن التكليف المجهول مقتض لايجاب
الاحتياط وهو مستتبع لاستحقاق المؤاخذة ورفعه علة لعدمه . ،
وغرضه : أن الحديث بعد أن كان واردا في مقام الامتنان ، ففي جعل
المرفوع في ( ما لا يعلمون ) إيجاب الاحتياط منة على العباد ، لان رفعه
يوجب السعة عليهم ، بخلاف إيجابه ، فإنه يوجب الضيق والكلفة
عليهم .
هامش
يقال : ( إذا لم يكن إيجابه لتنجيز الواقع ) .