تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهرا ، فلا دلالة له ( 1 ) على ارتفاعها . ( × ) فإنه يقال : انها ( 2 ) وان لم تكن بنفسها أثرا شرعيا ،
شرح
( 1 ) أي : فلا دلالة لحديث الرفع على ارتفاع المؤاخذة ، وقوله : ( ظاهرا ) قيد ل ( بارتفاع التكليف ) . ( 2 ) أي : المؤاخذة ، وتوضيح هذا الجواب : أن الآثار العقلية تثبت تارة لمجرى الأصل واقعا ، وأخرى لما هو أعم من الواقع والظاهر ، فان كانت من قبيل الأول فالأصل لا يثبتها ، وهذا ما اشتهر بينهم من أن الأصل لا يثبت الآثار غير الشرعية ، وان كانت من قبيل الثاني فالأصل يثبتها ، وقبح العقاب من هذا
هامش
هو الظلم على المولى والخروج عن رسوم العبودية ، وذلك يتحقق بمخالفة التكليف المنجز وهو الواصل إلى المكلف دون غير الواصل ، فإنه ليس موضوعا لحكم العقل باستحقاق العقوبة على مخالفته ، فلا مؤاخذة على التكليف المجهول الأولي أو إيجاب الاحتياط . وبالجملة : فجعل المرفوع المؤاخذة ثم الاشكال عليه والجواب عنه مما لا وجه له . فالأولى إجراء البراءة في إيجاب الاحتياط الذي يقتضيه نفس التكليف المجهول أو ملاكه ، فان البراءة الشرعية تجري فيما يكون وضعه ورفعه بيد الشارع وهو إيجاب الاحتياط ، ولا حاجة معه إلى تجشم رفع المؤاخذة بالبراءة الشرعية بعد كفاية البراءة العقلية وهي قبح العقاب بلا بيان لنفيها . ( × ) مع أن ارتفاعها وعدم استحقاقها بمخالفة التكليف المجهول هو المهم في المقام ، والتحقيق في الجواب أن يقال : - مضافا إلى ما قلنا - ان الاستحقاق وان كان أثرا عقليا ، الا أن عدم الاستحقاق عقلا مترتب على عدم التكليف شرعا ولو ظاهرا ، تأمل تعرف .
منتهى الدراية — صفحة 194 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج