تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هامش
أن محذور التصويب كما يرتفع بجعل المرفوع التكليف الواقعي ، كذلك يرتفع بجعله إيجاب الاحتياط ، ولا مرجح للأول على الثاني . وتوهم أن اسناد الرفع في الأول حقيقي وفي الثاني مجازي ، فيرجح الأول عليه ، فاسد ، ضرورة أن الاسناد في كليهما حقيقي ، حيث إن المرفوع في كل منهما هو الحكم الشرعي خصوصا إذا قلنا إن إيجاب . الاحتياط هو نفس الحكم الواقعي ، فأدلة البراءة ترفعه في مرحلة التنجز ، وهذا مراد المصنف ( قده ) بقوله : ( فالالزام المجهول مما لا يعلمون فهو مرفوع فعلا ) . وفي ثانيها : أن الاستحالة المزبورة ترتفع أيضا بما ذكر من جعل المرفوع إيجاب الاحتياط ، فالحكم الواقعي موجود في صقعه ، والمرفوع في حالة الجهل به هو تنجزه وباعثيته ، بل قد تقدم سابقا أن أدلة البراءة إرشاد إلى البراءة العقلية من دون دلالتها على تشريع حكم حتى نلتجئ إلى الجمع بينه وبين الحكم الواقعي ، فلا موجب لجعل المرفوع نفس الحكم الواقعي بوجوده الانشائي كما أفاده قدس سره . وفي ثالثها : أن وجوب القضاء كما يحتمل أن يكون لأجل الوضع ، كذلك يحتمل أن يكون لتمامية الملاك ، ومع الاحتمال المصادم للظهور يبطل الاستدلال . وثانيا : - بعد تسليم انحلال كل حكم إلى تكليف ووضع - أن لازم هذا المبنى انسداد باب البراءة في الشبهات الحكمية ، إذ المفروض ترتب الحكم على العلم بالوضع ترتب الحكم على موضوعه ، فنفس الجهل بالوضع يوجب القطع بعدم التكليف ، فلا شك فيه حتى ينفي بالبراءة . وان جرت البراءة في الوضع دون التكليف لزم التصويب ، إذ لازمه توقف الحكم المشترك بين