هامش
الجريان إلى المطر أيضا ، بل مجرد إمكان الحمل على الحقيقة يمنع
عن قرينية الظهور السياقي ، ومن المعلوم أن اسناد الرفع إلى
الافعال الاضطرارية والاكراهية وغيرهما مجازي ، لكونه إلى غير ما هو
له ، وإسناده إلى الحكم فيما لا يعلمون حقيقي ، لكونه إلى ما هو
له ، فلا بد من المصير إليه وعدم الاعتناء بوحدة السياق .
ودعوى وحدة الاسناد إلى التسعة ، وعدم إمكان اتصاف اسناد واحد
بالحقيقي والمجازي ، فلا بد من إرادة الفعل فيما لا يعلمون
كإرادته من سائر الفقرات حتى يتصف هذا الاسناد الواحد في الكل
بوصف واحد وهو المجازية ، مندفعة بأن التسعة عنوان مشير إلى
تلك الفقرات ، فيتعدد الرفع بتعددها ، فلا يلزم اتصاف اسناد واحد
بالحقيقي والمجازي .
فالمتحصل : أن ظهور الرفع في ( ما لا يعلمون ) في رفع الحكم مطلقا -
سواء أكان كليا كما في الشبهة الحكمية أم جزئيا كما في الشبهة
الموضوعية - مما لا ينبغي إنكاره ، واسناد الرفع فيه حقيقي ، لكونه
إلى ما هو له كما لا يخفى .
ومنها : أن ورود الحديث مورد الامتنان يقتضي أن يكون المرفوع مما
فيه ثقل على المكلف ، ومن الظاهر أن الثقيل هو الفعل أو الترك ،
إذ الحكم فعل المولى ولا ثقل فيه على المكلف ، فلا بد أن يكون
المرفوع فيما لا يعلمون كسائر الفقرات هو الفعل لا الحكم .
وفيه : أن الثقل في إلزام المكلف بالفعل أو الترك ، إذ بدونه لا ثقل
عليه ، فالموجب للثقل والضيق هو حكم الشارع ، فيصح اسناد الرفع
إليه .
ومنها : أن الوضع والرفع متقابلان ومتواردان على مورد واحد ، ومن